تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
والظاهر عدم جواز مطالبته الأرش ( 1 ) فله الفسخ أو الرضا بها مجّاناً .
شرح
فآجرها بنصف دينار ، فإنّه لم يتحقّق في هذه المعاملة أيّ ضرر مالي كي يندفع بحديث نفي الضرر . فالصغرى أيضاً غير مسلَّمة ، أي لم تكن مطَّردة . وكيفما كان ، فالعمدة في وجه الخيار تخلَّف الشرط الضمني حسبما عرفت . ( 1 ) فإنّ ذلك حكم تعبّدي خاصّ بالبيع ولا يسرى إلى المقام . والوجه فيه : أنّ صفة الصحّة كالأوصاف الكماليّة لا تقابل بالمال ، ولا يقع بإزائها جزء من الثمن أو الأُجرة ، وإنّما هي تستوجب زيادة بذل المال بإزاء العين فتؤثّر في ازدياد الرغبة إلى العين الباعث على دفع القيمة الزائدة بإزائها من دون أن تقابل بنفسها بشيء . إذن فلا مقتضي للمطالبة بالتفاوت بين القيمتين . ولو سلَّمنا المقابلة كان لازمها تقسيط الأُجرة لا المطالبة بالأرش . وتوضيحه : أنّ الأرش الثابت في باب خيار العيب ليس معناه استرداد جزء من الثمن الواقع بإزاء وصف الصحّة بحيث يبقى البائع مشغول الذمّة بسبب تخلَّف هذا الوصف ، وإنّما يثبت الأرش ويضمن البائع بنفس مطالبة المشتري لا بفقد ذاك الوصف ، بحيث لو فرضنا أنّ المشتري لم يطالب ولو لأجل أنّه لم يعلم بالعيب إلى أن مات لم تكن ذمّة البائع مشغولة بشيء ، لما عرفت من عدم مقابلة هذا الوصف بجزء من الثمن . فضمان التفاوت بين الصحيح والمعيب المعبّر عنه بالأرش حكم جديد يثبت بنفس المطالبة ، وبها تشتغل الذمّة ، ومن ثمّ لم يختصّ بجزء من الثمن ، بل عليه الخروج عن عهدة هذا الضمان من أيّ مال كان ، فلو كان المناط في هذا الضمان المقابلة المزعومة المزبورة لزم استرداد جزء من نفس الثمن ، طالب المشتري أم