تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
البلوغ ، أو لا ، أو أنّ فيه تفصيلًا ؟ أمّا بالنسبة إلى الأموال : فلا ينبغي الإشكال في النفوذ وأنّه ليس للصبي الفسخ عندما بلغ ، وذلك للإطلاق في أدلَّة الولاية ، فإنّها وإن كانت مقيّدة بحال الصغر ، فلا ولاية للولي بعد ما بلغ الصبي ، إلَّا أنّ متعلَّق هذه الولاية مطلق يشمل حال ما بعد البلوغ كما قبله بمناط واحد ، وهو رعاية الغبطة وملاحظة المصلحة ، والولي إنّما جُعِلَ وليّاً لذلك ، فكما أنّ له البيع وإخراج المال عيناً ومنفعةً عن ملكه إلى الأبد إذا اقتضته المصلحة ، فكذلك له أن يبقي العين ويخرج المنفعة خاصّة لمدّة قصيرة أو طويلة حسبما يجده من المصلحة وإن عمّت ما بعد البلوغ . فإذا اقتضت الغبطة والمصلحة اللازمة المراعاة إيجارها عشرين سنة مثلًا صحّت الإجارة ، عملًا بإطلاق أدلَّة الولاية ، ولا تبطل بموت المؤجر أعني : الولي كما تقدّم نظيره في إجارة الوقف الخاصّ ( 1 )( 1 ) في ص 7 - 8 .، فتصحّ الإجارة المتعلَّقة بالملفّق من عهدي البلوغ والصبا ، بل تصحّ المتعلَّقة بعهد البلوغ خاصّة إذا اقتضتها المصلحة ، باعتبار أنّ الصبي كما أنّه مالكٌ للعين مالكٌ فعلًا لمنافعها الأبديّة أيضاً ، فللولي أن يملك شيئاً من هذه المنافع بإجارة أو صلح ونحوهما إمّا مستقلا أو منضمّاً بشيء من منافع عهد الصبا حسبما يراه من المصلحة ، عملًا بإطلاق أدلَّة الولاية . وأمّا بالنسبة إلى الصبي نفسه : فلم يدلّ أيّ دليل على ولاية الولي حتى بالإضافة إلى ما بعد البلوغ . نعم ، في خصوص النكاح قام الدليل على الولاية على تزويج الصبي أو الصبيّة ولو كان الزواج دائماً ، وأمّا في غيره فلم تثبت له هذه الولاية بحيث