تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وإذا آجر الدار واشترط على المستأجر سكناه بنفسه ( 1 ) لا تبطل بموته ويكون للمؤجّر خيار الفسخ ( * ) . نعم ، إذا اعتبر سكناه على وجه القيديّة تبطل بموته ( * * ) .
شرح
( 1 ) قد يفرض لحاظ المباشرة على الوجه القيديّة بأن يكون المستأجر عليه خصوص السكنى الصادرة من شخص المستأجر ، ولا ريب في البطلان حينئذٍ بالموت ، لكشفه عن عدم كون هذه المنفعة مملوكة من الأوّل بعد كونها غير مقدورة وممنوعة التحقّق خارجاً . وهذا واضح . وأُخرى : يفرض لحاظها على وجه الشرطيّة ، بأن كان معقد الإجارة ومصبّها هي الدار لا المنفعة الخاصّة ولكن مشروطاً بأن يسكنها بنفسه ، وهذا على نحوين : إذ تارةً يفرض تعلَّق الغرض بسكونة شخص المستأجر بحيث لا يرضى المؤجر ببقاء الدار فارغة وخليّة عن الساكن ، كما لا يرضى بسكونة غير هذا الشخص ، وحينئذٍ فعروض مانع عن سكونته بنفسه من موت أو حبس أو سفر قهري ونحوها يكشف عن عدم مقدوريّة الشرط من الأوّل الملازم لبطلانه وعدم انعقاده ، فلا تشمله أدلَّة نفوذ الشرط وإن تخيّل المؤجر صحّته ، فيصحّ العقد ويلغى الشرط بناءً على ما هو الصحيح من عدم كون الشرط الفاسد مفسداً لا أنّه يثبت له الخيار . وأخرى : يراد بالاشتراط المزبور ما هو المتعارف المرتكز من تعلَّق الغرض بالعقد السلبي لا الإيجابي ، فيكون المقصود أن لا يسكنها غيره ، سواء أسكنها
هامش
( * ) هذا إذا تخلَّفت الورثة عن العمل بالشرط . ( * * ) فيه إشكال بل منع .