[ 3274 ] مسألة 4 : إذا آجر الوليّ أو الوصيّ الصبي المولَّى عليه مدّة تزيد على زمان بلوغه ورشده ( 1 ) بطلت في المتيقّن بلوغه فيه ، بمعنى : أنّها موقوفة على إجازته ، وصحّت واقعاً وظاهراً بالنسبة إلى المتيقّن صغره ، وظاهراً بالنسبة إلى المحتمل ، فإذا بلغ له أن يفسخ على الأقوى ، أي لا يجيز ، خلافاً لبعضهم فحكم بلزومها عليه ، لوقوعها من أهلها في محلَّها في وقتٍ لم يعلم لها مناف . وهو كما ترى .
نعم ، لو اقتضت المصلحة اللازمة المراعاة إجارته مدّة زائدة على زمان البلوغ بحيث تكون إجارته أقلّ من تلك المدّة خلاف مصلحته تكون لازمة ( * ) ليس له فسخها بعد بلوغه ، وكذا الكلام في إجارة أملاكه .
شرح
هو أم تركها خالية ، أم جعلها محرزاً ومخزناً . وهذا الشرط كما ترى أمر مقدور التحقّق حتى بعد الموت بأن يسكن الدار عائلته كما كانوا يسكنون في زمان حياته ، أو أن تجعل محرزاً أو تترك فارغة تحت يد الورثة ، فهو إذن شرط نافذ قبل الموت وبعده ، فلا مقتضي لبطلانه ولا لثبوت الخيار للمؤجّر بمجرّد موت المستأجر كما هو ظاهر عبارة المتن ، وإنّما يثبت له الخيار في خصوص ما لو سكنها شخص أجنبي ، لصدق تخلَّف الشرط حينئذٍ ، الموجب لتعلَّق الخيار في هذه الصورة خاصّة دون ما عداها . فعبارته ( قدس سره ) لا تستقيم على إطلاقها .
( 1 ) إذا آجر الوليّ أو الوصيّ أموال الصبي أو نفسه مدّة تستوعب البلوغ مع مراعاة المصلحة والغبطة ، فهل تكون الإجارة نافذة بالإضافة إلى ما بعد زمان
هامش
( * ) فيه إشكال ، نعم هي كذلك في إجارة الأملاك .