تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
المدّة ، لأنّه كان مالكاً لمنافعه أبداً وقد استوفاها بالنسبة إلى تلك المدّة ، فدعوى أنّه فوّت على العبد ما كان له حال حرّيّته كما ترى . نعم ، يبقى الكلام في نفقته في بقيّة المدّة إن لم يكن شرط كونها على المستأجر ، وفي المسألة وجوه : أحدها : كونها على المولى ، لأنّه حيث استوفى بالإجارة منافعه فكأنّه باقٍ على ملكه . الثاني : أنّه في كسبه إن أمكن له الاكتساب لنفسه في غير زمان الخدمة ، وإن لم يمكن فمن بيت المال ، وإن لم يكن فعلى المسلمين كفاية . الثالث : أنّه إن لم يمكن اكتسابه في غير زمان الخدمة ففي كسبه وإن كان منافياً للخدمة . الرابع : أنّه من كسبه ، ويتعلَّق مقدار ما يفوت منه من الخدمة بذمّته . الخامس : أنّه من بيت المال من الأوّل . ولا يبعد قوّة الوجه الأوّل ( * ) .
شرح
لا إشكال في أنّ العبد لم تكن له المطالبة بعوض المنافع التي استوفاها المولى بالإيجار ، وإن نُسب ذلك إلى بعض الشافعيّة ( 1 )( 1 ) مغني المحتاج 2 : 359 .، إذ هو إنّما استوفى ملكه ، فإنّ منافع العبد مملوكة لمولاه كنفس العين وقد تسلَّمها بأخذ الأُجرة بإزائها فأعتقه مسلوب المنفعة ، فليس في البين أيّ موجب للرجوع والمطالبة بعوض تلك المنافع . وهذا ظاهر .
هامش
( * ) بل الأقوى هو الوجه الثاني .