ولو قال : إن لم توصلني فلا أُجرة لك ( 1 ) : فإن كان على وجه
شرح
من الرجوع إلى ما تقتضيه القواعد .
وحينئذٍ فبناءً على ما تقدّم من الماتن من أنّ الإيجار لو كان واقعاً على العنوان وهو الإيصال ولم يأت به خارجاً لا يستحقّ شيئاً من الأُجرة ( 1 )( 1 ) في ص 95 .، المساوق للقول بانفساخ الإجارة وبطلانها ، فلا موقع حينئذٍ لهذا الاشتراط ، إذ لا أثر للشرط مع فساد العقد ، فإنّه لا يستحق شيئاً من الأُجرة حسب الفرض ، فما معنى اشتراط النقص ؟ ! فإنّه سالبة بانتفاء الموضوع .
وأمّا على ما ذكرناه من صحّة المعاملة وقتئذٍ وعدم انفساخها ، غاية الأمر ثبوت الخيار للمستأجر من جهة عدم التسليم فله أن يفسخ ، كما أنّ له أن يطالب بقيمة العمل وهي أُجرة المثل ويدفع للأجير الأُجرة المسمّاة . فعلى هذا المبنى وهو التحقيق كما سبق ( 2 )( 2 ) في ص 97 - 98 .صحّ الشرط المزبور بمقتضى القاعدة وإن لم يكن مشمولًا للنصّ ، نظراً إلى أنّ مرجع هذا الاشتراط إلى عدم إعمال الفسخ ولا مطالبة القيمة ، بل القناعة بدلًا عن ذلك بنقص شيء معيّن من الأُجرة من ثلث أو نصف ونحو ذلك . وهذا كما ترى شرط سائغ تشمله عمومات النفوذ ، فلا مانع من البناء على صحّته بعد فرض صحّة العقد .
وعلى الجملة : فاستشهاد الماتن في مفروض عبارته بالنصّ لا موقع له ، كما أنّ تمسّكه بالقاعدة أيضاً لا يتمّ على مبناه وإنّما يتمّ على مسلكنا فحسب .
( 1 ) تقدّم الكلام حول ما إذا كان الشرط نقص الأُجرة لو لم يوصل ( 3 )( 3 ) في ص 98 - 99 ..