شرح
تارةً : فيما إذا لوحظ الإيصال في وقت كذا شرطاً في متعلَّق الإجارة ، كما لو آجره الدابّة للركوب إلى كربلاء بكذا مشروطاً بأن يكون الإيصال في وقت كذا وإلَّا نقص من الأُجرة كذا .
وأُخرى : فيما إذا كان بنفسه مورداً لها فوقع الإيجار على نفس الإيصال ، كما هو صريح عبارة المتن حيث قال ( قدس سره ) : وقد يكون مورد الإجارة هو الإيصال في ذلك الوقت ، إلخ . وشرط عليه نقص الأُجرة إن لم يوصل .
أمّا في المورد الأوّل : فالأمر كما ذكره ( قدس سره ) ، إذ مقتضى اشتراط الإيصال المزبور ثبوت خيار التخلَّف لو لم يوصل ، فللمستأجر وقتئذٍ فسخ الإجارة واسترداد الأُجرة ، ومرجع اشتراط النقص لو لم يوصل إلى اشتراط عدم إعمال الفسخ والاقتناع بدلًا عنه بانتقاص الأُجرة كذا وكذا ، وهذا شرط سائغ في نفسه مشمول لعموم : « المؤمنون عند شروطهم » ، فصحّته مطابقة لمقتضى القاعدة .
والنصّ أيضاً قد ورد في هذا المورد ، إذ قد فرض فيها وقوع الإجارة على نفس الإبل لحمل المتاع إلى كذا مشروطاً بأن يكون الإيصال في وقت كذا ، فاعتبر الإيصال شرطاً في متعلَّق الإجارة لا مورداً لها . ونتيجة التخلف وإن كان هو الخيار لكنّهما يلتزمان بعدم إعماله وإبداله بنقص الأُجرة كلّ يوم كذا . ولا ضير فيه حسبما عرفت .
وأمّا المورد الثاني الذي عرفت أنّه صريح عبارة المتن - : فهو خارج عن مورد النصّ ، لأنّ مورده كما عرفت إجارة الإبل لحمل المتاع لا إجارتها للإيصال في الوقت المعيّن .
وبعبارة أخرى : مورد الصحيحة تخلَّف الشرط لا عدم الإتيان بمتعلَّق الإجارة ، فلا تشمل ما إذا وردت الإجارة على الإيصال ولم يتحقّق ، فلا بدّ إذن