تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الشرطيّة بأن يكون متعلَّق الإجارة هو الإيصال الكذائي فقط واشترط عليه عدم الأُجرة على تقدير المخالفة صحّ ويكون الشرط المذكور مؤكَّداً لمقتضى العقد ( * ) ،
شرح
وأمّا لو اشترط سقوطها حينئذٍ بكاملها فقد ذكر الماتن ( قدس سره ) أنّ هذا صحيح ومؤكَّد لمقتضى العقد . أقول : هنا أيضاً يقع الكلام : تارةً : فيما إذا لوحظ الإيصال شرطاً . وأُخرى : فيما إذا كان بنفسه مورداً ومتعلَّقاً للإجارة . أمّا في المورد الأوّل بأن آجر دابّته للركوب إلى كربلاء بكذا ، واشترط عليه الإيصال في وقت كذا ، وأنّه إن لم يوصله فلا أُجرة بتاتاً ، فمن الواضح أنّ تخلَّف هذا الشرط وعدم تحقّق الإيصال خارجاً لا يستوجب إلَّا الخيار ، وإلَّا فالعقد في نفسه صحيح ، عمل بمقتضاه خارجاً أم لا ، لعدم إناطة الصحّة بالوفاء الخارجي الذي هو حكم مترتّب عليها ، فافتراض صحّة العقد مساوق لافتراض استحقاق الأُجرة على التقديرين . وعليه ، فاشتراط عدم الاستحقاق لو لم يوصل شرط مخالف لمقتضى العقد ، ضرورة منافاة السالبة الجزئيّة مع الموجبة الكلَّيّة ، فهو إذن منافٍ لمقتضى العقد فيكون فاسداً بل ومفسداً للعقد ، للزوم التهافت والتناقض في الإنشاء ، فلا يبتني على كون الشرط الفاسد مفسداً ، لسراية الفساد هنا إلى العقد من غير خلاف ولا إشكال .
هامش
( * ) بل هو مخالف لمقتضاه ، فإن مقتضاه انتقال المنفعة إلى المستأجر والعوض إلى المؤجر سواء أتى الأجير بالعمل أم لا ، وعليه يحمل ما في ذيل الصحيحة .