وقد يكون مورد الإجارة هو الإيصال ( * ) في ذلك الوقت ويشترط عليه أن ينقص من الأُجرة كذا على فرض عدم الإيصال ، والظاهر الصحّة في هذه الصورة ، لعموم : « المؤمنون عند شروطهم » وغيره ، مضافاً إلى صحيحة محمّد الحلبي .
شرح
وقت كذا مشروطاً بأنّه لو لم يوصله فيه ينقص من الأُجرة كذا ، فقد حكم في المتن بصحّته بمقتضى القاعدة ، وبمقتضى النصّ الخاصّ الوارد في المقام .
وهي صحيحة محمّد الحلبي ، قال : كنت قاعداً إلى قاض وعنده أبو جعفر ( عليه السلام ) جالس فجاءه رجلان فقال أحدهما : إنّي تكاريت إبل هذا الرجل ليحمل لي متاعاً إلى بعض المعادن فاشترطت عليه أن يدخلني المعدن يوم كذا وكذا لأنّها سوق أخاف أن يفوتني ، فإن احتبست عن ذلك حططت من الكراء لكلّ يوم احتبسته كذا وكذا ، وأنّه حبسني عن ذلك اليوم كذا وكذا يوماً ، فقال القاضي : هذا شرط فاسد وفّهِ كراه ، فلمّا قام الرجل أقبل إليّ أبو جعفر ( عليه السلام ) فقال : « شرطه هذا جائز ما لم يحط بجميع كراه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 19 : 116 / كتاب الإجارة ب 13 ح 2 ..
فإنّها صريحة الدلالة على جواز الشرط المزبور ونفوذه ما لم يستوعب النقص المشترط تمام الأُجرة بكاملها .
أقول : يقع الكلام :
هامش
( * ) إذا كان مورد الإجارة هو الإيصال فمع عدمه لا يستحق المؤجر شيئاً على ما اختاره ( قدس سره ) فلا معنى لاشتراط النقص ، وأما النص فمورده هو إيجار الدابة واشتراط النقص على تقدير عدم الإيصال ، وهو غير مفروض الكلام ، نعم على ما اخترناه يصح هذا الاشتراط على القاعدة .