ولو قال : وإن لم توصلني في وقت كذا فالأُجرة كذا ، أقلّ ممّا عيّن أوّلًا ، فهذا أيضاً قسمان ( 1 ) : قد يكون ذلك بحيث يكون كلتا الصورتين من الإيصال في ذلك الوقت وعدم الإيصال فيه مورداً للإجارة ، فيرجع إلى قوله : آجرتك بأُجرة كذا إن أوصلتك في الوقت الفلاني ، وبأُجرة كذا إن لم أوصلك في ذلك الوقت ، وهذا باطل للجهالة ( * ) ، نظير ما ذكر في المسألة السابقة من البطلان إن قال : إن عملت في هذا اليوم فلك درهمان ، إلخ .
شرح
على خلاف هذه القاعدة .
وعليه ، فالظاهر في المقام أنّ الأجير يستحقّ الأُجرة المسمّاة ، ولكنّه يضمن للمستأجر قيمة الإيصال إلى كربلاء في النصف من شعبان الذي أتلفه خارجاً أعني : أُجرة المثل وإن لم يستحقّ مطالبة المسمّاة ما لم يدفع المثل ، كما أشار إليه سيّدنا الأُستاذ ( دام ظلَّه ) في تعليقته الشريفة .
( 1 ) أمّا البطلان في القسم الأوّل الراجع إلى الإيجار بأُجرتين لعملين متباينين نظير ما تقدّم من الاستئجار لخياطة القماش قباءً بدرهم أو جبّة بدرهمين ، فظاهر ، لامتناع الجمع بعد افتراض التضادّ وبطلان الترجيح ، والإجارة المبهمة المردّدة بينهما محكومة بالبطلان كما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 80 - 81 ..
فالإجارة في المقام على الإيصال في زمان كذا بكذا درهماً وفي زمان كذا بكذا باطل جزماً .
وأمّا في القسم الثاني بأن تقع الإجارة على شيء معيّن وهو الإيصال في
هامش
( * ) مرّ وجه البطلان في المسألة السابقة .