تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
فاشتبه وصام يوم السبت . وإن كان ذلك على وجه الشرطيّة بأن يكون متعلَّق الإجارة الإيصال إلى كربلاء ( * ) ولكن اشترط عليه الإيصال في ذلك الوقت فالإجارة صحيحة والأُجرة المعيّنة لازمة ، لكن له خيار الفسخ من جهة تخلَّف الشرط ، ومعه يرجع إلى أُجرة المثل .
شرح
وبين ما إذا كان على وجه الاشتراط بأن وقعت الإجارة على الدابّة مشروطاً بالإيصال الخاصّ ، فالإجارة صحيحة حينئذٍ ، غايته ثبوت الخيار من أجل تخلَّف الشرط فله الفسخ ، ومعه يرجع إلى أُجرة المثل دون المسمّاة . أقول : ما أفاده ( قدس سره ) في الشقّ الثاني ظاهر كما ذكر ، وأمّا في الشقّ الأوّل فلا يمكن المساعدة عليه وإن كان ذلك هو المعروف بين الفقهاء ظاهراً . والوجه فيه : أنّ صحّة الإجارة غير مشروطة بوقوع العمل المستأجر عليه خارجاً ، بل هي بعد استجماعها لشرائط الصحّة التي منها القدرة على العمل كما هو المفروض محكومة بالصحّة الفعليّة ، سواء وفى الأجير بالعقد وأتى بالعمل خارجاً أم لا ، لعدم نهوض أيّ دليل على إناطة الصحّة وتوقّفها على التعقّب بالعمل الخارجي بحيث لو تركه الأجير باختياره وإرادته يستكشف البطلان وعدم الانعقاد من الأوّل . وعليه ، فمنذ وقوع الإجارة واتّصافها بالصحّة تملَّك المستأجر العمل في ذمّة الأجير ، كما أنّه تملَّك الأُجرة في ذمّة المستأجر إن كانت كلَّيّة ، وإلَّا فنفس العين الشخصيّة ، ولا يناط ذلك بالأداء الخارجي في شيء من الجانبين .
هامش
( * ) إذا كان متعلق الإجارة هو العمل كان الاشتراط بمنزلة التقييد ، فإنّه يرجع إليه لباً وإنّما الاختلاف في اللفظ ، نعم يصح ما ذكر فيما إذا كان متعلق الإجارة الدابة وكان الإيصال أخذ شرطاً .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 96 | الشيخ مرتضى البروجردي