شرح
من رأس ، وبين أن يكمله بستّة أشواط ويجعله طوافين .
ثمّ إنّه على تقدير الإتيان بالتمام وإتيان أربعة عشر شوطاً فلا شك في أنّ الطوافين معاً غير واجبين ، فهل الواجب هو السبعة الأُولى أو الثانية ؟ .
نسب إلى العلَّامة في المنتهي أنّ الطَّواف الأوّل هو فريضة ( 1 )( 1 ) لم نعثر عليه في المنتهي ولكنّه موجود في المختلف 4 : 207 .، ونقل عن ابن الجنيد ( 2 )( 2 ) حكاه عنهما في المختلف 4 : 207 .وابن بابويه ( 3 )( 3 ) حكاه عنهما في المختلف 4 : 207 .أنّ الفريضة هو الثاني ، وصرّح في الفقيه بأنّ الفريضة هي الطَّواف الثاني ( 4 )( 4 ) الفقيه 2 : 248 / 1192 ..
والَّذي ينبغي أن يقال : إنّه لا ريب في أنّ الأمر بالتتميم والتكميل بإتيان ستّة أشواط ليس أمراً تكليفياً وجوبياً جزماً ، والوجه في ذلك : أنّ الطَّواف ليس كالصلاة في وجوب المضي والإتمام وحرمة القطع كما ادعي عليه الإجماع في خصوص الصلاة ، ولا كنفس أصل الحج والعمرة في وجوب الإتمام ، بل الطَّواف واجب كسائر الواجبات يجوز قطعه اختياراً والإتيان به في أيّ وقت شاء ، فيجوز لكل أحد رفع اليد عن طوافه ويذهب حيث شاء ثمّ يستأنف الطَّواف برأسه سواء قطعه قبل الثلاثة أو بعدها ، فقوله : « يضيف إليها ستّاً » أو « فليتم أربعة عشر » ليس أمراً وجوبياً ، بل ذلك من الأمر في مقام توهم الحظر ، والمراد به أنّه يصح له ويجوز له التتميم بإتيان البقيّة ويجوز له أن يعامل مع ما مضى من الأشواط معاملة الصحّة ، فيظهر من الروايات صحّة الطوافين ، والشوط الثامن الَّذي أتى به سهواً غير ضائر في صحّة الطوافين ويعتد بالشوط الثامن ويجعله أوّل السبعة من الطَّواف الثاني .
ولا سيما أنّ الروايات الآمرة بإتيان أربع ركعات بعد تمام الأشواط ظاهرة جدّاً في الاعتداد بالطوافين وصحّتهما ، فلو كان أحدهما باطلًا لا وجه للأمر بأربع ركعات ولكن لا يستفاد من شيء من الروايات أنّ الأوّل واجب والثاني مستحب كما عن