النقصان في الطَّواف
مسألة 312 : إذا نقص من طوافه عمداً ، فان فاتت الموالاة بطل طوافه ، وإلَّا جاز له الإتمام ما لم يخرج من المطاف ، وقد تقدّم حكم الخروج من المطاف متعمداً ( 1 ) .
مسألة 313 : إذا نقص من طوافه سهواً ، فان تذكره قبل فوات الموالاة ولم يخرج بعد من المطاف أتى بالباقي وصحّ طوافه ( 2 )
شرح
الجلوس أثناء الطَّواف للاستراحة بمقدار لا تفوت به الموالاة ، فمقتضى القاعدة حينئذ هو الجواز ولا دليل على البطلان .
ويدلُّ على الصحّة مضافاً إلى ما تقدّم صحيحة علي بن رئاب قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) الرجل يعيى في الطَّواف إله أن يستريح ؟ قال : نعم ، يستريح ثمّ يقوم فيبني على طوافه في فريضة أو غيرها ، ويفعل ذلك في سعيه وجميع مناسكه » ( 1 )( 1 ) 2 ) الوسائل 13 : 388 / أبواب الطواف ب 46 ح 1 ، 3 .ومن المعلوم أنّ الجلوس أثناء الطَّواف للاستراحة محمول على الجلوس المتعارف اليسير الَّذي لا تفوت به الموالاة ومنصرف إليه .
ونحوه خبر ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « أنّه سئل عن الرجل يستريح في طوافه ؟ فقال : نعم ، أنا قد كانت توضع لي مرفقة فأجلس عليها » ( 2 ) .
( 1 ) لا ريب في بطلان الطَّواف بالنقص العمدي ، ويتحقق ذلك بالخروج متعمداً عن المطاف قبل تكميل الأشواط السبعة ، أو بالفصل بين الأشواط بمقدار تفوت به الموالاة ، فلا تكون الأشواط السابقة قابلة لانضمام الأشواط اللَّاحقة إليها ، ولا يصدق عنوان الطَّواف على ما أتى به فلا بدّ من الاستئناف ، وأمّا إذا لم يخرج من المطاف ولم تفت الموالاة فلا موجب للبطلان ، فان مجرّد النقص متعمداً ومجرّد البناء على عدم الإتيان بالباقي آناً ما غير ضائر في صدق الطَّواف .
( 2 ) لا ريب في صحّة الطَّواف بالنقصان السهوي ما لم يخرج عن المطاف ولم تفت