مسألة 307 : إذا خرج الطائف من المطاف إلى الخارج قبل تجاوزه النصف من دون عذر ، فان فاتته الموالاة العرفية بطل طوافه ولزمته إعادته ، وإن لم تَفُت الموالاة أو كان خروجه بعد تجاوز النصف فالأحوط إتمام الطَّواف ثمّ إعادته ( 1 ) .
شرح
فرض بناء الحائط على نحو التسنيم ، وإن كان الغالب في عمارة الجدران والحيطان هو المساواة والمحاذاة ولو كان متفاوتاً فيسير جدّاً .
وأشدّ من ذلك إشكالًا ما ذكره الأُستاذ النائيني في مناسكه من أنّ الأولى أن لا يصل أصابع قدمه بأساس الحِجر ( 1 )( 1 ) دليل الناسك ( المتن ) : 252 .، فإنّ الأصابع إنّما تمس ما هو خارج عن الحِجر لأنّ الطرف الظاهر الأسفل من الحائط خارج من الحِجر ، فلا مانع من ذلك أصلًا حتّى لو فرضنا أنّ الواجب جعل الحِجر مطافاً .
هذا كلَّه بالنسبة إلى خروج الطائف عن المطاف ودخوله إلى الكعبة أو الشاذروان أو الحِجر ، وأمّا خروجه عن المطاف إلى الخارج فذكره في المسألة الآتية .
( 1 ) المشهور بين الفقهاء أنّه لو خرج الطائف من المطاف إلى الخارج عن غير عذر ، فإن كان قبل التجاوز من النصف يبطل طوافه ، وإن كان بعد التجاوز من النصف يبني على طوافه ويرجع ويأتي ببقية الأشواط .
وتفصيل الكلام يقع في مسائل ثلاث :
الأولى : الخروج قبل النصف مع فوات الموالاة العرفية ، ففي مثل ذلك لا ينبغي الشك في البطلان ، لأنّ الطَّواف عمل واحد يعتبر فيه الموالاة بين أجزائه ، وإلَّا فلا يلحق الجزء اللَّاحق بالجزء السابق .
ويدلُّ على ذلك مضافاً إلى ما ذكر : صحيح أبان بن تغلب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في رجل طاف شوطاً أو شوطين ثمّ خرج مع رجل في حاجة ، قال : إن كان