تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
أصله . وفي غيرها من الروايات أنّه يعيد ذلك الشوط ، فتكون هذه الروايات قرينة على أنّ المراد بالطواف في صحيحة معاوية بن عمار هو الشوط ، حيث أُطلق الطَّواف على الشوط في غير واحد من الروايات . فالأظهر كفاية إعادة الشوط الَّذي دخل فيه إلى الحِجر وإن كان الأحوط إعادة أصل الطَّواف . وأمّا التسلَّق على حائط الحِجر فيظهر من الأصحاب أنّه محكوم بالحِجر وألحقوه به . أقول : إن كان مضمون الروايات هو جعل الحِجر مطافاً فالإلحاق في محله ، لأنّه كالبيت في لزوم جعله مطافاً فلا يجوز التسلَّق عليه ، ولكن المذكور في الروايات هو المنع عن الدخول في الحِجر ، وبالتسلق على حائطه لا يصدق الدخول في الحِجر فالإلحاق مشكل . ولكن احتمال كون الحائط من الحِجر وأنّه مبني على الحِجر كما هو غير بعيد يمنع التسلَّق عليه ، لوجوب إدخال حجر إسماعيل في المطاف ، فالاحتياط بترك التسلَّق على حائط الحِجر في محله . وأمّا وضع اليد على حائط الحِجر حال الطَّواف فقد ذكروا أنّه لا يجوز ، لأن بعض بدنه يكون في الحِجر ، ولا يمكن إثباته بدليل ، ولا يقاس بوضع اليد على جدار الكعبة أو الشاذَروان ، لأنّ الطائف لا بدّ له أن يطوف بتمام بدنه حول البيت ، وإذا وضع يده على الكعبة لا يصدق عليه أنّه طاف بتمام بدنه ، ولكن الأمر في الحِجر ليس كذلك وليس المأمور به الطَّواف حول الحِجر ، بل الممنوع دخول الطائف في الحِجر ، وبوضع اليد على حائط الحِجر لا يصدق عليه الدخول في الحِجر . وأوضح من ذلك إشكالًا : ما ذكره بعضهم من أنّه لا يمس جدار الحِجر ، لما عرفت أنّ الممنوع شرعاً هو الدخول في ذلك وغير صادق على وضع اليد على الحائط أو مسّه ، حتّى لو فرضنا أنّ الطرف الأعلى من الحائط أقل عرضاً من الأسفل ، كما لو