مسألة 305 : إذا تجاوز عن مطافه إلى الشاذروان بطل طوافه بالنسبة إلى المقدار الخارج عن المطاف ، والأحوط إتمام الطَّواف بعد تدارك ذلك المقدار ثمّ إعادته . والأحوط أن لا يمدّ يده حال طوافه من جانب الشاذروان إلى جدار الكعبة لاستلام الأركان أو غيره ( 1 ) .
شرح
ولو كنّا نحن وهاتان الروايتان فمقتضاهما البطلان في خصوص صورة الدخول قبل التجاوز من النصف ، وأمّا إذا دخل إلى الكعبة بعد التجاوز من النصف فالروايتان ساكتتان عن حكمه ومقتضى الأصل هو الصحّة .
إلَّا أن مقتضى صحيح ابن البختري هو البطلان مطلقاً ولا مقيّد لإطلاقه .
وأمّا الروايتان ، فقد عرفت أنّهما لا تدلَّان على البطلان في فرض الدخول بعد التجاوز من النصف ، فلا تدل الروايتان على البطلان ولا على الصحّة ، فالمرجع حينئذ إطلاق صحيح ابن البختري .
فالظاهر هو البطلان بالنسبة إلى الدخول إلى البيت ، سواء كان قبل التجاوز من النصف أو بعده .
( 1 ) لا ريب في أنّه لو تسلَّق على الشاذروان وطاف من فوقه لا يحسب ذلك المقدار طوافاً للبيت ، فإنّه لو ثبت كون الشاذروان من جدار الكعبة ومن أساس البيت فالأمر واضح ، فإنّه محكوم بحكم البيت نفسه ، ولو شكّ في ذلك فالشك كافٍ في الحكم بالبطلان ، لعدم إحراز الطَّواف بالبيت ، وأصالة عدم كونه من البيت لا تثبت أن طوافه بالبيت .
هذا بالنسبة لهذا المقدار الَّذي طاف من فوق الشاذروان ، وأمّا بالنسبة إلى أصل الطَّواف فهل يحكم ببطلانه أم لا ؟ .
الظاهر هو الثاني ، إذ لم يثبت كون الشاذروان من البيت ، ولو شكّ في ذلك فالدخول في الشاذَروان والتسلَّق عليه لا يوجب البطلان ، لعدم صدق الطَّواف من داخل البيت