الخامس : ستر العورة حال الطَّواف على الأحوط ( 1 ) .
شرح
الاستطاعة ، والمفروض أن هذا الشخص غير مستطيع لعدم تمكنه من مباشرة الأعمال في هذه السنة .
ويستفاد ما ذكرناه من معتبرة حنان بن سدير المتقدمة ( 1 )( 1 ) في ص 35 .فانّ المتفاهم منها أنّ الأمر دائر بين الحج والخروج مع الرفقة وبين أن يختتن ، ولكن لو اختتن لا يتمكَّن من الحج في هذه السنة ، فحكم ( عليه السلام ) بأنّه لا يحج ويبدأ بالسنّة أي بالختان المؤيدة برواية إبراهيم بن ميمون المتقدمة ( 2 )( 2 ) في ص 35 ..
هذا فيما إذا كان متمكناً من الختان ولو في السنين القادمة ، وأمّا إذا لم يكن متمكناً من الختان أصلًا للحرج والضرر ونحوهما ، فقد ذهب بعضهم إلى سقوط الحج عنه بالمرة لعدم كونه مستطيعاً .
وفيه : أنّه لا وجه لسقوط الحج ، فإنّ الاستطاعة المالية كافية في وجوب الاستنابة نظير المريض الَّذي لا يرجو زوال مرضه ، فلا وجه لسقوط الحج عنه ، فيدور الأمر بين وجوب الحج عليه والطَّواف بغير اختتان لسقوط الشرط حينئذ ، وبين أن يستنيب للطواف فيدخل هذا في المرتبة الثالثة للطواف من الطَّواف بنفسه أو إطافته أو الطَّواف عنه ، ومن المعلوم أنّ الإطافة به أيضاً طواف صادر منه فيتعين الثالث ، لأن مقتضى الإطلاق اعتبار الختان في الطَّواف فهو غير مأمور بالطواف بنفسه ، فيدخل تحت عنوان من لا يستطيع الطَّواف ، والأحوط أن يطوف بنفسه غير مختون ويطاف عنه أيضاً .
( 1 ) المعروف وجوب ستر العورة في الطَّواف ، وناقش فيه بعضهم وذهب إلى العدم .
واستدلّ للمشهور بالنبوي المعروف « الطَّواف بالبيت صلاة » ( 3 )( 3 ) سنن الدارمي 2 : 44 ، سنن النِّسائي 5 : 222 .ولكنّه غير ثابت