تعتبر في الطَّواف أُمور سبعة :
الأوّل : الابتداء من الحجر الأسود ، والأحوط الأولى أن يمرّ بجميع بدنه على جميع الحجر ، ويكفي في الاحتياط أن يقف دون الحجر بقليل فينوي الطَّواف من الموضع الَّذي تتحقق فيه المحاذاة واقعاً على أن تكون الزيادة من باب المقدمة العلمية ( 1 ) .
شرح
وأمّا إذا لم يكن الأفعال توليدياً ، بل كانت من باب العلة والمعلول كحركة الثوب بحركة البدن ، فإن كلًا منهما يتحرك بالحركة الدورية حول الكعبة المعبّر عنها بالطواف فان جسم الإنسان يتحرك بدوران البدن حول البيت ، وكذلك الثوب يتحرك بحركة البدن والطَّواف حوله ، فالعلة لحركة الثوب والتصرف فيه إنّما هي حركة البدن حول البيت والطَّواف به ، والمحرّم إنّما هو حركة الثوب والتصرف فيه ، ولا مقتضي لحرمة حركة البدن والطَّواف حول البيت ، لعدم حرمة المقدمة بحرمة ذي المقدمة كما حقق في الأُصول ( 1 )( 1 ) في محاضرات في أُصول الفقه 2 : 439 .، فالحكم بالبطلان يختص بما إذا كان الساتر مغصوباً كما عرفت .
ثمّ إن بقية شرائط الصلاة وموانعها لا تكون معتبرة في الطَّواف ، وذلك لأن بعضها لا يكون معتبراً قطعاً كالتكلم والضحك والطمأنينة ، والبعض الآخر لا دليل على اعتباره كلبس غير المأكول وحمل الميتة أو لبسها ولبس الذهب وهكذا ، إذ لا دليل على اعتبار ذلك سوى النبوي المعروف الَّذي عرفت ضعفه ( 2 )( 2 ) في ص 38 .، وإن كان الأحوط رعاية مثل هذه الشروط .
( 1 ) لا ريب في وجوب البدأة بالحجر الأسود والختم به ، ولم يقع فيه خلاف بين المسلمين قاطبة ، وجرت عليه السيرة القطعية المتصلة إلى زمان النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) .