تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
من طرقنا ، ولم يعلم استناد المشهور إليه حتّى يقال بالانجبار . والعمدة في المقام الروايات الناهية عن الطَّواف عرياناً ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 400 / أبواب الطَّواف ب 53 .وهي مروية بطرق كثيرة منّا ومن العامّة ( 2 )( 2 ) سنن الترمذي 5 : 276 ، مستدرك الحاكم 2 : 331 .، ولكنها جميعاً ضعيفة السند إلَّا أنّها كثيرة متظافرة لا يمكن رد جميعها ، بل عن كشف اللِّثام أنّها تقرب من التواتر من طريقنا وطريق بقيّة المذاهب ( 3 )( 3 ) كشف اللَّثام 5 : 408 .. ولكن لا يمكن الاستدلال بها لوجوب ستر العورة في الطَّواف ، لأنّ النسبة بين العِراء وستر العورة عموم من وجه ، لأنّ المراد بالعريان من لم يكن لابساً للثوب ويمكن أن يكون الشخص غير عار ولابساً للثوب وعورته مكشوفة ، كما إذا كان في ثوبه ثقب تظهر عورته منه ، كما يمكن أن يكون الشخص مستور العورة وهو عار ، كما إذا ستر عورته بيده أو بحشيش أو طين ونحو ذلك ، وقد اعتبروا في الطَّواف ستر العورة لا اللباس ، فيظهر الفرق بين الستر في باب الصلاة وفي الطَّواف ، فانّ المعتبر في الصلاة هو الستر باللباس ولا يكفي مجرد ستر العورة ، والمعتبر في الطَّواف هو ستر العورة بأيّ نحو كان ولو بيده أو بالحشيش ولا يعتبر اللباس قطعاً ، للإجماع على صحّة طواف الرجل عارياً مع ستر عورته ، وهذه الروايات لو فرض صحّة أسانيدها لا بدّ من حملها على الاستحباب . وبالجملة : لا دليل على اعتبار ستر العورة في الطَّواف ، وما دلّ عليه هذه الروايات الكثيرة وهو اللبس في الطَّواف فهو غير واجب . وما ذهب إليه المشهور من وجوب ستر العورة لا تدل عليه هذه الروايات . فما ذهب إليه بعضهم من عدم وجوب ستر العورة في الطَّواف هو الصحيح ، وإن كان الأحوط الستر كما في المتن .