تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وإن كان المحصور محصوراً في الحج فحكمه ما تقدم ، والأحوط أنه لا يتحلل عن النِّساء حتى يطوف ويسعى ويأتي بطواف النِّساء بعد ذلك في حج أو عمرة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وأمّا المحصور في الحج فان تم إجماع على توقف التحلل فيه من النساء على إتيان العمرة المفردة فهو ، فيخرج الحصر في الحج من صحيح البزنطي ، وإن لم يتم الإجماع فيدخل الحج في صحيح البزنطي ، فيكون الباقي تحت إطلاق صحيح معاوية ابن عمار « المحصور لا تحل له النساء » العمرة المفردة فقط . فالمتحصل مما ذكرنا : أن المحصور في العمرة المفردة لا يتحلل من النساء إلَّا بإتيان عمرة مفردة ، لتخصيص صحيح البزنطي بصحيح معاوية بن عمار الحاكية لعمرة الحسين ( عليه السلام ) وأمّا عمرة التمتّع فيتحلل فيها بمجرّد الحصر والذبح في مكانه أو إرساله إلى المذبح من دون حاجة إلى عمرة مفردة أخرى ، وذلك لإطلاق صحيح البزنطي ، وأمّا الحج فان تم إجماع على توقف التحلل على المفردة المستقلَّة فهو وإلَّا فيكون داخلًا تحت إطلاق صحيح البزنطي ، ومع ذلك كله لا بأس بالاحتياط كما ذكر في المتن . فظهر ممّا قلنا : أن المصدود يذبح في مكان الصد ويتحلل بذلك ، وأمّا المحصور فيتعيّن عليه إرسال الهدي إلى محله كما في الآية الكريمة ( 1 )( 1 ) البقرة 2 : 196 .ويدلُّ عليه أيضاً صحيحة زرعة قال : « سألته عن رجل أُحصر في الحج ، قال : فليبعث بهديه إذا كان مع أصحابه ومحله أن يبلغ الهدي محله ، ومحله منى يوم النحر إذا كان مع في الحج ، وإن كان في عمرة نحر بمكة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 182 / أبواب الإحصار والصد ب 2 ح 2 .. وصحيحة معاوية بن عمار « عن رجل أُحصر فبعث بالهدي ، فقال : يواعد أصحابه ميعاداً ، فإن كان في حج فمحل الهدي يوم النحر ، وإن كان في عمرة فلينتظر مقدار دخول أصحابه مكة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 182 / أبواب الإحصار والصد ب 2 ح 1 ..