شرح
استمرار المرض .
الصورة الثانية : ما إذا لم يدرك الموقفين ويصل بعد فوات الموقفين ولكن يصل وقد ذبح هديه ، فيجري عليه أحكام المحصور ويتحلل بنحر هديه من كل شيء إلَّا من النساء حسب ما تقدم ، ويدلُّ على ذلك ما في صحيح زرارة المتقدم « وإن قدم مكة وقد نحر هديه فان عليه الحج من قابل والعمرة » .
وهذا مما لا كلام فيه ، وإنما وقع الكلام في المراد بقوله ( عليه السلام ) : « فان عليه الحج من قابل والعمرة » ففي الكافي العطف بأو دون الواو ( 1 )( 1 ) الكافي 4 : 370 / 4 .وفي التهذيب العطف بالواو ( 2 )( 2 ) التهذيب 5 : 422 / 1466 .وفي الوافي ذكر العطف بالواو ولكن يظهر من بيانه وتفسيره أن الثابت هو العطف بأو ( 3 )( 3 ) الوافي 13 : 781 / 6 .والظاهر أن نسخة التهذيب هي الصحيحة ، فإن الكافي وإن كان أضبط ولكن لا يمكن المصير إلى ما في الكافي ، لأن العطف بأو يقتضي التخيير ولا معنى للتخيير بين الحج والعمرة ، سواء كان قوله : « من قابل » قيداً للعمرة أيضاً أم لا .
وكيف كان لا معنى للتخيير بين الحج والعمرة ، لأن من كانت وظيفته التمتع في السنة القادمة فاللازم عليه إتيان العمرة والحج معاً ولا معنى للتخيير بينهما ، ويمكن أن يكون المراد من هذه الجملة إتيان العمرة بالفعل للتحلل من النساء ، إذ لا يتحلل من النساء إلَّا بالعمرة المفردة والحج من قابل ، هذا إذا كان قوله « من قابل » قيداً للحج خاصة ، فالمعنى أن عليه الحج من قابل والعمرة فعلًا .
وأمّا إذا كان القيد وهو قوله : « من قابل » قيداً للحج والعمرة فالمعنى أن عليه الحج والعمرة معاً في القابل وليس له الاكتفاء بالحج ، فان الحصر كما يوجب إلغاء حجّه يوجب إلغاء عمرته المتمتع بها ، فمن كانت وظيفته حج التمتّع وأُحصر عن مناسك الحج كالوقوف يجب عليه الإتيان بالعمرة المتمتع بها والحج في السنة القادمة ، وعلى