تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وإن كان المحصور محصوراً في عمرة التمتّع فحكمه ما تقدم إلَّا أنه يتحلل حتى من النِّساء ( 1 ) .
شرح
كان مصدوداً والحسين ( عليه السلام ) محصوراً ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 178 / أبواب الإحصار والصد ب 1 ح 3 .وكذلك يدل على عدم حلية النساء للمحصور إطلاق صحيحة أُخرى لمعاوية بن عمار « والمحصور لا تحل له النساء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 178 / أبواب الإحصار والصد ب 1 ح 1 .. ( 1 ) الظاهر أن المشهور على أن حكمه كما تقدم فلا يتحلل من النساء إلَّا بإتيان عمرة مفردة بعد رفع المنع عملًا بإطلاق قوله في صحيحة معاوية بن عمار « والمحصور لا تحل له النساء » ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 / 177 / أبواب الإحصار والصد ب 1 ح 1 .. ولكن عن الشهيد في الدروس أنه لو أُحصر في عمرة التمتّع فتحل له النساء من دون أن يأتي بعمرة مفردة ، واستدل بأنه ليس في عمرة التمتّع طواف النساء فلا حاجة في تحلَّل النساء إلى أمر آخر غير الهدي ( 4 )( 4 ) الدروس 1 : 476 .واستحسنه بعض من تأخر عنه واستدل له بصحيح البزنطي « عن محرم انكسرت ساقه أيّ شيء يكون حاله ؟ وأيّ شيء عليه ؟ قال : هو حلال من كل شيء ، قلت : من النساء والثياب والطيب ، فقال : نعم من جميع ما يحرم على المحرم » الحديث ( 5 )( 5 ) الوسائل 13 : 179 / أبواب الإحصار والصد ب 1 ح 4 .. أقول : أمّا دليل الشهيد فضعيف ، إذ لم يدل دليل في المقام على أن حرمة النساء وحليتها لأجل طواف النساء وعدمه حتى يقال بأن عمرة التمتّع ليس فيها طواف النساء فالحرمة الثابتة ليست ناشئة من ترك طواف النساء ، بل الحرمة ناشئة ومسببة عن الإحرام ، والتحلل من النساء يختلف بحسب الموارد ، ففي بعضها يتحلل منها بطواف النساء ، وفي بعضها بالذبح في مكانه ، بل مقتضى إطلاق قوله : « والمحصور لا تحل له