تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وتحلَّل المحصور في العمرة المفردة إنما هو من غير النِّساء ، وأمّا منها فلا تحلَّل منها إلَّا بعد إتيانه بعمرة مفردة بعد إفاقته ( 1 ) .
شرح
الحسين ( عليه السلام ) كان مضطراً إلى حلق رأسه . وثانياً : لو سلمنا كونه مضطراً ، فالاضطرار لا يوجب جواز تقديم الهدي وعدم البعث ، بل الاضطرار يوجب جواز الحلق ثم تثبت الكفارة للحلق . المناقشة الثانية : أنه لم يعلم أن الحسين ( عليه السلام ) كان محرماً ، وأمّا الذبح أو النحر في مكانه فكان تطوعاً لا هدياً واجباً . والجواب أوّلًا : أن المصرح به في الروايتين أن الحسين ( عليه السلام ) خرج معتمراً فمرض في الطريق ، فان ذلك ظاهر في خروجه ( عليه السلام ) محرماً بالعمرة ، لا أنه كان يقصد الاعتمار ، فان المشتق ظاهر في التلبس بالحال . وثانياً : قوله « أحل له النساء ؟ فقال : لا تحل له النساء فقال الراوي فما بال النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) حل له النساء ؟ فقال : ليس هذا مثل هذا ، النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) كان مصدوداً والحسين ( عليه السلام ) محصوراً » كل ذلك صريح في أن الحسين ( عليه السلام ) كان محرماً ومنعه المرض من إتمام بقية الأعمال . فالصحيح أن المحصور في العمرة المفردة يجوز له البعث ويجوز له الذبح في مكانه اقتداء بالحسين ( عليه السلام ) ويتحلل من كل شيء إلَّا من النساء . ( 1 ) أمّا بالنسبة إلى النساء فلا يتحلل منها إلَّا بإتيان عمرة مفردة بعد رفع الحصر وتدل عليه صحيحة معاوية بن عمار الحاكية لحصر الحسين ( عليه السلام ) عن العمرة المفردة ، وأنه ( عليه السلام ) لما برئ من وجعه اعتمر ، فقلت : أرأيت حين برئ من وجعه أحل له النساء ؟ فقال : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ، فقلت فما بال النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) حين رجع إلى المدينة حل له النساء ولم يطف بالبيت ؟ فقال : ليس هذا مثل هذا ، النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم )