تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
النساء » ( 1 )( 1 ) كما في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة آنفاً .عدم حلية النساء . وأمّا الصحيحة التي استدل بها لحلية النساء من دون حاجة إلى أمر آخر فأورد عليه صاحب الجواهر بانعقاد الإجماع على الإحلال بالطواف من النساء ، ومعارضته بصحيح معاوية بن عمار الدالة على أن المحصور لا تحل له النساء ، فلا بد من حمل صحيحة البزنطي على التقية ، لعدم توقف الحلية عندهم على الطواف ( 2 )( 2 ) الجواهر 20 : 152 .. والصحيح أن يقال : إنه لا معارضة بينهما حتى نحمل صحيح البزنطي على التقيّة وما ذكره في الجواهر من طرح صحيحة البزنطي لمخالفتها للإجماع على توقف الإحلال منهن على الطواف ، فيرد عليه : أن مخالفة الإجماع توجب رفع اليد عن الإطلاق لا طرح أصل الرواية بالمرّة . فالتحقيق يقتضي أن يقال : إن صحيح البزنطي بإطلاقه يدل على حلية النساء بالحصر من دون توقف على شيء ، سواء في العمرة المفردة أو عمرة التمتّع أو الحج لأن الموضوع في الخبر عن المحرم إذا انكسرت ساقه ، وذلك يشمل جميع الأقسام الثلاثة ، ولكن لا بد من رفع اليد عن إطلاقه لأجل صحيحة معاوية بن عمار الحاكية لعمرة الحسين ( عليه السلام ) فالعمرة المفردة خارجة عن إطلاق صحيح البزنطي ويقيد بغير العمرة المفردة لصحيحة معاوية بن عمار الحاكية لعمرة الحسين ( عليه السلام ) الدالة على توقف التحلل على إتيان عمرة مفردة بعد الإفاقة ورفع الحصر . إذن تنقلب النسبة بين صحيحة معاوية بن عمار « المحصور لا تحل له النساء » وبين صحيحة البزنطي الدالَّة على التحلل من غير طواف النساء إلى العموم والخصوص بعد ما كانت النسبة بينهما بالتباين ، فالنتيجة أن الحصر في العمرة المفردة لا تحل له النساء إلَّا بإتيان عمرة مفردة أخرى ، وأمّا عمرة التمتّع فتدخل في إطلاق صحيح البزنطي .