تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
شرح
بالإحرام ، فإن كان ذلك في العمرة المفردة فالمشهور أن وظيفته بمقتضى صحيح معاوية ابن عمار ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 181 / أبواب الإحصار والصد ب 2 ح 1 .أن يبعث بالهدي ويواعد أصحابه ميعاداً فيذبحه في مكة ، فإذا جاء وقت الميعاد قصّر وأحل ، وعن بعضهم أنه مخيّر بين البعث بالهدي والذبح في مكانه . والظاهر من صحيحة معاوية بن عمار الحاكية لعمرة الحسين ( عليه السلام ) وحصره في الطريق ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 178 / أبواب الإحصار والصد ب 1 ح 3 .امتياز العمرة المفردة عن الحج بالذبح في مكانه وعدم لزوم البعث ، كما أنه يظهر من صحيحة رفاعة « أن الحسين ( عليه السلام ) خرج معتمراً وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبرسم فحلق شعر رأسه ونحرها مكانه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 186 / أبواب الإحصار والصد ب 6 ح 2 .وفعله ( عليه السلام ) حجة فمقتضى الجمع بين الصحاح هو التخيير . ويظهر من الروايتين تعدد الواقعة وتعدد صدور العمرة من الحسين ( عليه السلام ) فمرة لم يسق الهدي ويخرج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في طلبه ويدركه في السقيا وهو مريض بها ، ومرة أخرى ساق بدنة وينحرها في مكانه ويرجع بنفسه ، فعلى كل تقدير ما صدر منه ( عليه السلام ) هو النحر أو الذبح في مكانه من دون أن يبعث بالهدي . وقد يناقش في الروايتين بمناقشتين : الأولى : يظهر من الروايتين أن الحسين ( عليه السلام ) كان مضطراً إلى حلق الرأس فما صنعه ( عليه السلام ) قضية في واقعة فلا يستدل بها على جواز الحلق مطلقاً . وترد أوّلًا بأن راوي هذه القضية لو كان من الرواة العاديين لاحتمل أن ما حكاه قضية شخصية في واقعة وتاريخية ، ولكن الراوي لهذه القضية ولفعل الحسين ( عليه السلام ) هو الصادق ( عليه السلام ) وهو يروي بعنوان الحكم ، ولو كان في البين اضطرار لبيّنه الصادق ( عليه السلام ) فالظاهر من حكايته ( عليه السلام ) لفعل الحسين ( عليه السلام ) أن الحلق جائز مطلقاً وليس مختصّاً بالمضطر ، وليس في الرواية إشعار بأن