شرح
تفسير سورة الفتح وهي ما رواه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن سنان ( ابن سيار ) ( ابن يسار ) ، والموجود في المستدرك ( 1 )( 1 ) المستدرك 9 : 312 .وتفسير البرهان ( 2 )( 2 ) تفسير البرهان 4 : 191 .ابن سنان ، والرواية على كل تقدير صحيحة روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كان سبب نزول هذه السورة وهذا الفتح العظيم أن الله عزّ وجلّ أمر رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) في النوم أن يدخل المسجد الحرام ويطوف ويحلق مع المحلقين ، إلى أن ذكر ( عليه السلام ) قصّة خروج النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) وأصحابه وإحرامهم بالعمرة وصد المشركين قال ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) لأصحابه انحروا بدنكم واحلقوا رؤوسكم ، فنحر رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) وحلق ونحر القوم فقال ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) رحم الله المحلقين ، وقال قوم لم يسوقوا البدن : يا رسول الله والمقصّرين ؟ لان لم يسق هدياً لم يجب عليه الحلق ، فقال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ثانياً : رحم الله المحلقين الذين لم يسوقوا الهدي ، فقالوا يا رسول الله والمقصّرين ؟ فقال : رحم الله المقصرين » الخبر .
ولا ريب أن الأمر بالذبح أو الحلق ليس أمراً واجباً شرعياً تكليفياً ، بل للمكلف أن يبقى على إحرامه ، بل هو إرشاد إلى ما يتحلل به وأن التحلل يحصل بالنحر والحلق أو التقصير ، فالرواية دالة على ضم الحلق إلى الذبح لمن أراد التحلل ، ولكن يختص بمن ساق الهدي ، وأمّا من لم يسق الهدي فهو مخير بين الحلق والتقصير ، ولا شك أن مقتضى الاحتياط هو ضم الحلق أو التقصير إلى الذبح ، فان المشهور لم يلتزموا بذلك والاحتياط في محله .
ثم لا يخفى أن مورد الرواية هو العمرة المفردة ، فالتعدي منها إلى الحج يحتاج إلى دليل ولا إطلاق لها يشمل الحج ، ولكن الاحتياط أيضاً يقتضي ضم الحلق إلى الذبح في الحج .
هذا كلَّه فيما يجب على المصدود عن العمرة وقد عرفت أنه لا يجب عليه إلَّا الهدي .
ثم وقع الكلام في مكان الهدي والذبح ، فقد ذكر أبو الصلاح أن يبعث بهديه إلى