تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
واستدلّ أيضاً لوجوب الذبح بفعل النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 191 / أبواب الإحصار والصد ب 9 ح 5 .وأُشكل عليه بأن فعله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) أعم من الوجوب . وفيه : أن الإمام ( عليه السلام ) استشهد بفعله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) وظاهره الوجوب وأنه ( عليه السلام ) في مقام تعيين الوظيفة . والحاصل : أن المصدود يجب عليه الذبح ولا يتحلل إلَّا به كما في الآية بناء على تعميمها للمصدود كما عرفت ويدلُّ عليه الروايات أيضاً . وهل يجب عليه شيء آخر غير الذبح كالحلق أو التقصير أم لا ؟ نسب إلى بعضهم وجوب التقصير عليه متعيناً ، وأنه لا يجزئ الحلق كما اختاره صاحب الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق 16 : 18 .ونسب إلى العلَّامة أيضاً ( 3 )( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 453 .وعن القاضي تعين الحلق ( 4 )( 4 ) لاحظ المهذب 1 : 270 .والمحكي عن الشهيدين التخيير بينهما ( 5 )( 5 ) الدروس 1 : 479 ، المسالك 2 : 401 .هذا بحسب الأقوال . وأمّا بحسب الدليل فلا دليل على شيء من ذلك إلَّا رواية عامية دلت على حلقه ( صلَّى الله عليه وآله ) ( 6 )( 6 ) المغني لابن قدامة 3 : 380 ، سنن البيهقي 5 : 214 .وهي غير معتبرة فلا يمكن الاعتماد عليها ، ولذا صاحب الحدائق لم يجوّز الحلق . وأمّا التقصير فلم يدل عليه أيضاً دليل سوى مرسلة المفيد ( 7 )( 7 ) الوسائل 13 : 180 / أبواب الإحصار والصد ب 1 ح 6 ، المقنعة : 446 .وهي ضعيفة بالإرسال ورواية حمران ( 8 )( 8 ) الوسائل 13 : 186 / أبواب الإحصار والصد ب 6 ح 1 .وهي ضعيفة بسهل بن زياد ، فلا دليل على لزوم الحلق أو التقصير . ولكن التخيير أحوط ، وأحوط منه الجمع بين التقصير والحلق . هذا ولكن علي بن إبراهيم القمي صاحب التفسير روى رواية صحيحة في كتابه ( 9 )( 9 ) تفسير القمي 2 : 309 .في
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 417 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي