تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
شرح
وثالثاً : أن الروايات الدالة على تبدل الحج إلى العمرة المفردة إذا فاته الموقفان منصرفة عن المصدود بالعدو ، بل الظاهر من تلك الأدلَّة أنّ من دخل مكة ولم يدرك الموقفين لضيق الوقت أو لمانع آخر من مرض ونحوه يعدل إلى المفردة ، وليس لها إطلاق يشمل المنع ظلماً وصدّاً من العدو الذي لم تكن وظيفته الوقوف من الأوّل بل كانت وظيفته شيء آخر ، بل تشمل الروايات مَن كانت وظيفته الوقوف ففات . وبعبارة أخرى : أن تلك الروايات موردها مَن ليس له محلل غير العمرة ، فلا تشمل من كان له محلل كالذبح في مكانه . ورابعاً : أن أدلَّة العدول قابلة للتقييد بالذبح والتحلل به في خصوص المصدود ومَن فاته الوقوف بسبب الصد . ثم إن في المقام رواية ربما يقال بأنها تدل على التبدّل إلى العمرة ، المفردة وهي صحيحة الفضل بن يونس عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل عرض له سلطان فأخذه ظالماً له يوم عرفة قبل أن يعرف ، فبعث به إلى مكة فحبسه فلما كان يوم النحر خلى سبيله كيف يصنع ؟ فقال : يلحق فيقف بجمع ، ثم ينصرف إلى منى فيرمي ويذبح ويحلق ولا شيء عليه ، قلت : فان خلى عنه يوم النفر كيف يصنع ؟ قال : هذا مصدود عن الحج إن كان متمتعاً بالعمرة إلى الحج فليطف بالبيت أُسبوعاً ثم يسعى أُسبوعاً ويحلق رأسه ويذبح شاة ، فإن كان مفرداً للحج فليس عليه ذبح ولا شيء عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 183 / أبواب الإحصار والصد ب 3 ح 2 .. فإنه يدل على أنه من أُطلق يوم النحر يتمكن من درك الوقوف الاضطراري للمشعر ، ثم ينصرف إلى منى ويأتي بأعمالها ، قد تم حجّه ولا يجري عليه حكم المصدود ، وأمّا إذا أُطلق يوم النفر فهو مصدود عن الحج لفوات مطلق الوقوف الاختياري والاضطراري عنه ، فعليه الطواف والسعي والحلق ثم الذبح ، فربما يتوهّم دلالة ذلك على التبدّل إلى العمرة المفردة ، لأن ذلك من أعمال العمرة المفردة .