أحكام المصدود
مسألة 438 : المصدود هو الممنوع عن الحج أو العمرة بعد تلبسه باحرامهما ( 1 ) .
مسألة 439 : المصدود عن العمرة يذبح في مكانه ويتحلَّل به ، والأحوط ضمّ التقصير أو الحلق إليه [ 1 ] ( 2 ) .
شرح
ولكن المختار عندنا وثاقته ، لأنه من رجال تفسير علي بن إبراهيم القمي .
إلَّا أن الرواية لشذوذها وهجرها عند الأصحاب لا يمكن العمل بها ، فلا بدّ من طرحها ورد علمها إلى أهلها ، ومخالفة للروايات الكثيرة الدالة على أنه من أتى طواف النساء حل له كل شيء حتى النساء ، فلا معنى لإعادة الحج من قابل .
( 1 ) المراد بالمصدود حسب الروايات الواردة في المقام واصطلاح الفقهاء هو الممنوع عن إتمام الحج أو العمرة بظلم ظالم ومنع عدو ونحو ذلك ، والمراد بالمحصور هو الممنوع عن إتمامهما بمرض ونحوه من الموانع الداخلية ، ويشتركان في كثير من الأحكام ويختصان ببعض الأحكام نذكرها في المسائل الآتية .
( 2 ) المعروف بين الفقهاء ( رضوان الله عليهم ) أن المصدود لا يتحلَّل إلَّا بعد ذبح الهدي في مكانه ، بل ادعي عليه الإجماع . وعن ابن بابويه ( 1 )( 1 ) حكاه في الجواهر 20 : 116 .وابن إدريس ( 2 )( 2 ) السرائر 1 : 641 .سقوط الهدي والتحلل بمجرد العجز عن الإتمام ، وربما مال إليه بعض متأخري المتأخرين .
ولا ريب أن مقتضى القاعدة مع قطع النظر عن الآية المباركة والنصوص الواردة في المقام سقوط الحج أو العمرة لعدم التمكن من إتمامهما ، ويكشف ذلك عن فساد إحرامه من الأوّل ولا شيء عليه أصلًا .
فيقع الكلام في ما تقتضيه القاعدة وفيما تدل عليه الآية الشريفة والنصوص .
هامش
[ 1 ] « بل الأحوط اختيار الحلق إذا كان ساق معه الهدي في العمرة المفردة » المناسك ط 12 .