تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
مسألة 436 : المريض الذي لا يرجى برؤه إلى المغرب يستنيب لرميه ، ولو اتفق برؤه قبل غروب الشمس رمى بنفسه أيضاً على الأحوط ( 1 ) . مسألة 437 : لا يبطل الحج بترك الرمي ولو كان متعمداً ، ويجب قضاء الرمي بنفسه أو بنائبه في العام القابل على الأحوط ( 2 ) .
شرح
الوجوب ، وحيث إن المشهور لم يلتزموا بذلك ولذا كان الحكم به احتياطياً . ( 1 ) لا إشكال في أن المريض إذا لم يتمكَّن من الرمي بنفسه لا يسقط عنه الرمي بل تجب عليه الاستنابة كما في النصوص ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 74 / أبواب رمي جمرة العقبة ب 17 .إنما الكلام في أنه هل يستنيب مع احتمال البرء ورجائه أم لا ؟ وأمّا إذا علم بالبرء في بعض أوقات النهار فلا تجوز له الاستنابة قطعاً ، لأن الاستنابة إنما تجوز له عند العجز عن الرمي في مجموع الوقت المحدد للرمي ولا عبرة بالعجز في ساعة واحدة ، لعدم كونه عاجزاً عن الرمي المأمور به . نعم ، لو احتمل البرء وشكّ في زوال المرض وعدمه فالأظهر جواز البدار لاستصحاب بقاء العذر ، ولكن لو ارتفع العذر أثناء النهار ينكشف البطلان ، يعني يبتني الاجتزاء به على إجزاء الحكم الظاهري عن الواقعي وقد ثبت في محله عدم الاجزاء إلَّا في بعض الموارد الخاصة المنصوصة كالإخلال ببعض أجزاء الصلاة لأجل حديث لا تعاد . ( 2 ) لما عرفت من خروج رمي الجمار عن أعمال الحج ، وإنما هو واجب مستقل فلو تركه عالماً عامداً يكون عاصياً ولكن لا يفسد حجّه . نعم ، ورد في رواية أن من ترك رمي الجمار متعمداً لم تحل له النساء وعليه الحج من قابل ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 264 / أبواب العود إلى منى ب 4 ح 5 .. والرواية على مسلك المشهور ضعيفة بيحيى بن المبارك فإنه لم يوثق في الرجال