والأحوط أن يفرّق بين الأداء والقضاء ، وأن يقدّم القضاء على الأداء ، وأن يكون القضاء أوّل النهار والأداء عند الزوال ( 1 ) .
شرح
فان الظاهر من ذلك الإتيان بالرمي ثانياً أيضاً في اليوم اللَّاحق إذا فاته الترتيب فيستفاد منه أنه لو فاته أصل الرمي يأتي به في اليوم اللَّاحق أيضاً ، بل لو نسي الرمي في اليوم الثالث عشر إذا قلنا بوجوبه لمن بات ليلة الثالث عشر يأتي به في اليوم الرابع عشر لأجل كلمة « الغد » .
( 1 ) كما في النصوص الدالة على التفريق ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 261 / أبواب العود إلى منى ب 3 .، وأمّا كون القضاء أول النهار والأداء عند الزوال فيدل عليه صحيح ابن سنان ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 72 / أبواب رمي جمرة العقبة ب 15 ح 1 ..
أمّا تقديم القضاء على الأداء فالمشهور قد التزموا به بل ادعي الإجماع على ذلك ولكن ذكروا أن الإتيان بالقضاء بكرة وبالأداء عند الزوال مستحب ، واستدلوا بصحيح ابن سنان الذي يستفاد منه أحكام ثلاثة : تقديم القضاء على الأداء ، والتفريق بينهما والإتيان بالقضاء بكرة والأداء عند الزوال قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أفاض من جمع حتى انتهى إلى منى فعرض له عارض فلم يرم حتى غابت الشمس قال : يرمي إذا أصبح مرتين : مرة لما فاته والأُخرى ليومه الذي يصبح فيه ، وليفرّق بينهما يكون أحدهما بكرة وهي للأمس والأُخرى عند الزوال » وهذه الرواية رواها المشايخ الثلاثة عن عبد الله بن سنان ( 3 )( 3 ) التهذيب 5 : 262 / 893 ، الكافي 4 : 484 / 2 ، الفقيه 2 : 285 / 1402 .ولم يروها الشيخ ولا الصدوق عن معاوية بن عمار كما زعم صاحب الجواهر ( 4 )( 4 ) الجواهر 20 : 25 ..
ويرد على الاستدلال بصحيح ابن سنان لوجوب التقديم وأصل التفريق من وجهين :
أحدهما : ما عن صاحب المدارك حيث ناقش في دلالة الخبر بقوله : لإطلاق الخبر ( 5 )( 5 ) المدارك 8 : 236 .