تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
وجامعها المعذور ومن كان عليه المشقة ولو من كثرة الزحام ، فان المستفاد من مجموع هذه الروايات سقوط هذا الحكم عند المشقة والخوف ، فالحكم بالترخيص ثابت لمطلق المعذور . وأمّا ما رواه الصدوق بإسناده عن وهيب بن حفص عن أبي بصير ( 1 )( 1 ) الفقيه 2 : 286 / 1403 .فضعيف لضعف طريق الصدوق إلى وهب بن حفص . إنما الكلام في أن المراد بالليل هو خصوص الليل السابق على يومه أو الأعم من الليل السابق واللَّاحق ؟ وجهان . ذهب إلى الثاني كاشف اللثام ( 2 )( 2 ) كشف اللثام 1 : 380 السطر 9 .وصاحب الجواهر ( 3 )( 3 ) الجواهر 20 : 20 .لإطلاق الليل . وذهب إلى الأول صاحب المدارك ( 4 )( 4 ) المدارك 8 : 233 .وهذا هو الصحيح ، لأن الروايات المجوّزة للرمي في الليل ناظرة إلى أن تقديم الرمي على وقته إنما هو ممنوع في حق المختار ، وأمّا المعذور فالمنع مرتفع عنه ويجوز له التقديم ، ولا نظر في الروايات إلى مطلق الليل . ويؤكد ذلك ما ورد في جواز إفاضة النساء ليلة المشعر إلى منى ورميهنّ جمرة العقبة بليل ، أي ليلة العيد ( 5 )( 5 ) الوسائل 14 : 53 / أبواب رمي جمرة العقبة ب 1 ح 1 .فليس لكلمة الليل إطلاق يشمل الليل اللَّاحق ، بل النصوص كما قلنا ناظرة إلى رفع المنع عن الرمي بالليل السابق وجواز التقديم على النهار . ويشهد لما ذكرنا أيضاً ما في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم « أنه قال في الخائف لا بأس بأن يرمي الجمار بالليل ويضحي بالليل ويفيض بالليل » ( 6 )( 6 ) الوسائل 14 : 71 / أبواب رمي جمرة العقبة ب 14 ح 4 .فإن الإفاضة بليل والخروج من منى وأنه يذهب إلى حيث شاء شاهد على أن المراد بالليل هو الليل السابق ، فليس للمريض والمعذور التأخير إلى الليل اللَّاحق .