تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
ذكرها في رواية الكليني ليس غفلة واشتباهاً منه ( قدس سره ) . فيعلم أن نسخة الكافي الموجودة عند صاحب الوسائل كانت غير مشتملة على ذكر كلمة « ورميت » ولولا القرينة الخارجية لقلنا بأن نسخة الكافي الموجودة عند صاحب الوسائل غير صحيحة وكانت غلطاً ، وإن من المطمأن به وجود هذه الكلمة في الكافي ، ولكن القرينة القطعية الخارجية قائمة على أن نسخة الكافي الموجودة عند صاحب الوسائل هي الصحيحة ، وكلمة « ورميت » غير موجودة في الكافي ، لأن العبارة لو كانت هكذا « فلا شيء عليك أيّ ساعة رميت ونفرت قبل الزوال أو بعده » لأمكن تصديقها ، ولكن العبارة المذكورة في الرواية هكذا « فلا شيء عليك أيّ ساعة نفرت ورميت قبل الزوال أو بعده » ولا معنى للرمي بعد الزوال أو قبله ، ولم يتوهم أحد أن الرمي يجب إيقاعه قبل الزوال أو يجب إيقاعه بعد الزوال ، وإنما الرواية في مقام الفرق بين النفرين وأن النفر الأول يجب أن يتحقق بعد الزوال ، وأمّا النفر الثاني فمخير بين أن ينفر قبل الزوال أو بعده ، وأمّا الرمي قبل الزوال وبعده فمما لا محصل له ، ولا أقل من الشك في وجود هذه العبارة « ورميت » في الكافي وعدمه ، فلا يمكن الاستدلال به والاعتماد عليه ، ولم يستدل أحد من العلماء بهذه الرواية فيما نعلم ، وهذا كاشف ظني أو قطعي عن عدم وجود هذه الكلمة في الرواية ، وإنما استدل صاحب الجواهر لوجوب الرمي في اليوم الثالث عشر بإطلاق بعض النصوص ، وقد عرفت أنه لم نجد إطلاقاً يدل على ذلك . الثانية : صحيحة معاوية بن عمار الحاكية لحج النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) وأنه حلق وزار البيت ورجع إلى منى فأقام بها حتى كان اليوم الثالث من آخر أيام التشريق ثم رمى الجمار ونفر حتى انتهى إلى الأبطح الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 213 / أبواب أقسام الحج ب 2 ح 4 .فإنه يدل على ثبوت الرمي في اليوم الثالث عشر ، إلَّا أنه لا يدل على الوجوب ، لأن أكثر ما ذكر قبله وبعده ليس بواجب قطعاً ، وإنما هو مستحب كالتوقف بالأبطح والإقامة ليلة الثالث عشر وغيرهما مما لم يقل أحد بالوجوب ، فلا يمكن استفادة الوجوب من مجرد فعل النبيّ