شرح
العباسي من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ومع ذلك لم يذكر محمد بن المستنير فالرجل مجهول جدّاً لا يمكن الاعتماد على رواياته .
نعم ، ذكر صاحب الوسائل رواية أُخرى عن محمد بن المستنير في نفس الباب ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 280 / أبواب العود إلى منى ب 11 ح 7 .وهذا سهو من قلمه أو من النساخ ، فان المذكور في الفقيه سلام بن المستنير ( 2 )( 2 ) الفقيه 2 : 288 / 1416 .لا محمد وسلام ثقة لأنه من رجال تفسير علي بن إبراهيم .
وذكر بعض العلماء أن الصرورة كغير المتقي فيجب عليه المبيت ليلة الثالث عشر ولا نعرف له شاهداً ولا رواية واحدة ضعيفة .
وذكر الشيخ المحقق النائيني أن الأحوط الأولى المبيت ليلة الثالث عشر لمن اقترف كبيرة من الكبائر وإن لم تكن من محرمات الإحرام ( 3 )( 3 ) دليل الناسك ( المتن ) : 431 .وهذا أيضاً مما لا نعرف له وجهاً ولا قائل به من الفقهاء .
ونسب إلى ابن سعيد ( 4 )( 4 ) الجامع للشرائع : 218 .أن من لم يتق مطلق تروك الإحرام وإن لم تكن فيه كفارة يجب عليه البيتوتة ليلة الثالث عشر ، ويستدل له بمعتبرة سلام بن المستنير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : « لمن اتقى الرفث والفسوق والجدال وما حرم الله عليه في إحرامه » ( 5 )( 5 ) الوسائل 14 : 280 / أبواب العود إلى منى ب 11 ح 7 ..
وصاحب الوسائل رواها عن محمد بن المستنير وهو اشتباه كما عرفت ، فان المذكور في من لا يحضره الفقيه سلام بن المستنير وهو ثقة ، لأنه من رجال تفسير القمي فالرواية معتبرة ، ولكن مع ذلك لا يمكن العمل بها لوجهين :
أحدهما : أن صريح روايات الصيد جواز ترك المبيت ليلة الثالث عشر إذا اتقى الصيد ، فتحمل هذه المعتبرة على الاستحباب .