تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وأمّا قلع الشجر وما ينبت في الحرم وكذلك الصيد في الحرم فقد ذكرنا أن حرمتهما تعم المحرم والمحل ( 1 ) . المبيت في منى الواجب الثاني عشر من واجبات الحج المبيت بمنى ليلة الحادي عشر والثاني عشر ، ويعتبر فيه قصد القربة ، فإذا خرج الحاج من مكة يوم العيد لأداء فريضة الطَّواف والسّعي وجب عليه الرجوع ليبيت في منى . ومن لم يجتنب الصيد في إحرامه فعليه المبيت ليلة الثالث عشر أيضاً وكذلك من أتى النِّساء على الأحوط ( 2 ) .
شرح
يلتزموا بذلك ولم يتعرضوا إليه في كتبهم كما عرفت سابقاً ، لذا يكون الحكم مبنياً على الاحتياط اللزومي . ( 1 ) قد عرفت أن الصيد في الحرم وكذلك قلع شجر الحرم ليس من آثار الإحرام ولا يرتبط به ، وإنما ذلك من أحكام الحرم سواء كان الشخص محلا أو محرماً . ( 2 ) قد عرفت أن مقتضى جملة من النصوص تمامية أعمال الحج وتكميلها بإتيان طواف الحج وسعيه وإن لم يطف طواف النساء ، كالروايات البيانية لكيفية الحج ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 212 / أبواب أقسام الحج ب 2 ح 1 وغيره .كما أن مقتضى صحيحة معاوية بن عمار ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 249 / أبواب زيارة البيت ب 4 ح 1 .أنه لو طاف طواف النساء لم يبق عليه شيء ، وقد تم حجّة إلَّا الصيد الحرمي ، ومن ذلك يظهر أن أعمال منى خارجة عن أعمال الحج ولا يضر تركها بالحج وإن كان آثماً بالترك . إذا عرفت ذلك ، فاعلم أنه إذا قضى الحاج مناسكه وأتى بطواف الحج وسعيه يجب عليه العود إلى منى ليبيت فيها ليلة الحادي عشر ، وليلة الثاني عشر والثالث عشر في بعض الفروض كما سيأتي ، إجماعاً من المسلمين والتسالم منهم بل والسيرة
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 375 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي