مسألة 422 : من قدّم طواف النِّساء على الوقوفين لعذر لم تحلّ له النِّساء حتى يأتي بمناسك منى من الرّمي والذّبح والحلق ( 1 )
شرح
التقديم وقد حمله الشيخ على الناسي لأنه مع العمد لم يجز قطعاً ( 1 )( 1 ) التهذيب 5 : 134 ..
والجواب عن ذلك : أن الرواية إنما هي مطلقة ولم يذكر فيها النسيان ، وإنما حمله الشيخ على النسيان ، فظاهر الرواية جواز التقديم حتى عمداً وهذا مقطوع البطلان فلا بدّ من طرح الرواية وردّ علمها إلى أهلها ، أو حملها على صورة النسيان كما صنعه الشيخ .
فالنتيجة : أنه لا دليل على الإجزاء في صورة النسيان .
والذي يؤكد ما ذكرناه : أن الموثقة غير ناظرة إلى صحة طواف النساء وعدمها من حيث وقوعها قبل السعي وبعده ، وإنما نظرها إلى صحة طواف الحج باعتبار الفصل بينه وبين السعي بطواف النساء ، فكان السائل احتمل في صحة طواف الحج عدم الفصل بين طواف الحج والسعي بطواف النساء ، فأجاب ( عليه السلام ) بأنه لا يضر الفصل بطواف النساء ويأتي بالسعي بعده .
ويشهد لذلك قول السائل « عن رجل طاف طواف النساء » ولو كان نظره إلى تقديم طواف النساء على السعي لم يكن وجه لذكر طواف الحج ، فإن السؤال عن ذلك أجنبي عن تقديم طواف النساء على السعي ، فيعلم من ذكر طواف الحج قبل طواف النساء أن نظر السائل إلى الفصل بين طواف الحج والسعي بطواف النساء ، ولا أقل من إجمال الرواية ، ولا ريب أن الحكم بعدم الإجزاء إن لم يكن أقوى فهو أحوط .
( 1 ) قد تقدّم جواز تقديم طواف الحج على الوقوفين للمعذور ، ولكن قد عرفت أنه لا يحل له الطيب بتقديم طواف الحج ، فإن الحلية تترتب على الطَّواف المتأخر عن أعمال منى لا المتقدم عليها ، وكذلك الحال في تقديم طواف النساء للخائف ، فإن النساء