تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
مسألة 421 : لا يجوز تقديم طواف النِّساء على السّعي ، فإن قدّمه فإن كان عن علم وعمد لزمته إعادته بعد السّعي ، وكذلك إن كان عن جهل أو نسيان على الأحوط ( 1 ) .
شرح
نقول بأن الرواية متعددة ، وقال ( عليه السلام ) لمعاوية بن عمار تارة يقضي عنه وليه ، وأُخرى قال ( عليه السلام ) يقضي عنه وليه أو غيره ، فحينئذ يجري ما ذكرنا من عدم الالتزام بالوجوب الكفائي ، فيكون الأمر إرشاداً إلى اشتغال ذمة الميت بهذا الواجب ، فاذن لا دليل على وجوب القضاء عن الميت . وإن قلنا بأن الرواية واحدة فكان الأمر دائراً بين الزيادة والنقيصة ، ولم نعلم أن الصادر من الإمام ( عليه السلام ) هو الزائد أي « يقضي عنه وليه أو غيره » ، أو أن الصادر النقيصة أي قوله : « يقضي عنه وليه » فيقع التعارض ، ويتساقطان فلا دليل على وجوب القضاء على الولي . والظاهر أن ما في الكافي هو الصحيح فإنه أضبط ، وما فيه مشتمل على قوله : « أو غيره » فإذا قلنا باشتمال الرواية على هذه الزيادة فلا يمكن القول بالوجوب كما عرفت . ثم إن هنا رواية أُخرى رواها ابن إدريس عن نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن الحلبي « عن رجل نسي طواف النساء إلى أن قال وإن مات قبل أن يطاف عنه طاف عنه وليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 409 / أبواب الطَّواف ب 58 ح 11 ، السرائر 3 : 562 .ولو كانت هذه الرواية صحيحة سنداً لوجب القضاء على الولي لعدم المعارض لها ، ولكنها ضعيفة سنداً لجهالة طريق ابن إدريس إلى نوادر البزنطي . ( 1 ) قد عرفت قريباً أنه لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي ، وإنما محله بعد الفراغ من السعي ، ولكن لو قدّمه على السعي ، فإن كان عن علم وعمد فلا ريب في البطلان وعدم الإجزاء ، لأنه أتى به على خلاف الترتيب ، فلم يأت بالمأمور به على