فإذا مات قبل تداركه فالأحوط أن يقضى من تركته ( 1 ) .
شرح
للمقام .
( 1 ) لو مات ولم يطف هو ولا نائبه يظهر من جماعة منهم المحقق ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 310 .أنه يقضي عنه وليه كما في الصلاة والصوم ، وليس في كلامهم أنه يقضي من تركته . ولكن الشيخ النائيني صرّح بأنه يقضى من صلب ماله كالديون ( 2 )( 2 ) دليل الناسك ( المتن ) : 422 .ولكن لم يذكر وظيفة الولي وأن عليه أن يقضي عنه .
والصحيح ما ذكره المحقق النائيني لكن على سبيل الاحتياط ، بيان ذلك : أن الروايات الواردة في المقام مختلفة ، فبعضها يدل على أنه يقضي عنه وليه كصحيحة معاوية بن عمار « فإن توفي قبل أن يطاف عنه فليطف عنه وليه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 407 / أبواب الطَّواف ب 58 ح 3 .، ولو كنّا نحن وهذه الصحيحة لقلنا بمقالة المحقق من أنه لو مات قضاه وليه ، ولكن في صحيحتين لمعاوية ابن عمار أنه يقضي عنه وليه أو غيره ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 407 / أبواب الطَّواف ب 58 ح 2 ، 6 ..
ولا نحتمل وجوبه على غير الولي وجوباً كفائياً على المسلمين . وبعبارة أوضح : ليس قضاء طواف النساء عن الميت من الواجبات الكفائية على الولي وغيره من أفراد المسلمين ، فيكون الأمر بالقضاء للولي وغيره إرشاداً إلى اشتغال ذمّة الميت ، وأن تفريغ ذمته أمر مرغوب فيه في الشريعة سواء بواسطة الولي أو غيره ، ولعلّ ذكر خصوص الولي في الروايات من باب الأولوية .
فالنتيجة : أنه لا دليل على وجوب القضاء على الولي ، فالولي وغيره من هذه الجهة سيان ، فانّ كل أحد له إفراغ ذمة الميت عما اشتغلت به .
وأمّا أنه يقضى من تركته ومن صلب ماله ، فيبتني على أمرين :
أحدهما : أن كل واجب مالي أو كل واجب يحتاج إلى صرف المال يؤخذ من صلب