شرح
ماله ، لكونه ديناً ودين الله أحق أن يقضى كما في رواية الخثعمية ( 1 )( 1 ) المستدرك 8 : 26 / أبواب وجوب الحج ب 18 ح 3 ..
والجواب عن ذلك : أن الثابت أخذ الدين الحقيقي المالي من صلب المال ، ولا دليل على أخذ الواجبات من صلب المال ، وإطلاق الدين على بعض الواجبات الشرعية ليس إطلاقاً حقيقياً ، وأمّا رواية الخثعمية فضعيفة سنداً ، وقد تقدم الكلام في ذلك مفصّلًا في شرحنا على كتاب العروة ( 2 )( 2 ) شرح العروة 26 : 242 ..
ثانيهما : أنّ ما دلّ على قضاء الحج من صلب المال بل ورد في بعض النصوص تقدّمه على الدّين ( 3 )( 3 ) كما في صحيحة بريد العجلي المرويّة في الوسائل 11 : 68 / أبواب وجوب الحج ب 26 ح 2 .يشمل قضاء طواف النساء ، لأن الحج فيه طواف النساء ، بمعنى أنه لو استأجرنا للحج عن الميت فلا ريب في شمول الإجارة لطواف النساء أيضاً فاجرة طواف النساء من صلب مال الميت كأجرة الحج نفسه .
والجواب : أن طواف النساء إذا كان في ضمن استئجار الحج ، فلا ريب في خروج أُجرته من صلب المال ، بمعنى أن أُجرة الحج تشمل طواف النساء أيضاً قطعاً ، لأنه في ضمن الحج ، وأمّا إذا كانت الإجارة واقعة على طواف النساء فقط ، والمفروض أنه واجب مستقل ، فلا دليل على خروج أُجرته من صلب المال .
والحاصل : لا دليل على وجوب القضاء على الولي كما لا دليل على خروج أُجرته من صلب المال ، فالحكم في كلا الموردين احتياطي .
ولا بأس بذكر الروايات الواردة في المقام ، فليعلم أن ما دل على وجوب القضاء على الولي خاصة روايات ثلاث كلها عن معاوية بن عمار :
منها : ما رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم عن النخعي عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « عن رجل نسي طواف النساء إلى أن قال فان مات فليقض عنه وليه » ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 406 / أبواب الطَّواف ب 58 ذيل ح 2 . التهذيب 5 : 253 / 857 ..