مسألة 294 : إذا دخلت المرأة مكَّة وكانت متمكنة من أعمال العمرة ولكنّها أخّرتها إلى أن حاضت حتّى ضاق الوقت مع العلم والعمد ، فالظاهر فساد عمرتها والأحوط أن تعدل إلى حجّ الافراد ولا بدّ لها من إعادة الحج في السنة القادمة ( 1 ) .
مسألة 295 : الطَّواف المندوب لا تعتبر فيه الطهارة ( 2 ) فيصح بغير طهارة ، ولكن صلاته لا تصح إلَّا عن طهارة .
شرح
كانت غافلة حين العمل فالقاعدة لا تجري ، ولكن يجري استصحاب عدم الحيض .
وربّما يتوهّم معارضة استصحاب عدم الحيض باستصحاب عدم وقوع الطَّواف أو الصلاة إلى زمان الحيض .
وفيه : أنّا قد ذكرنا في محله ( 1 )( 1 ) راجع مصباح الأُصول 3 : 150 التنبيه الثامن : الأصل المثبت .أنّه لا مجال لهذا الاستصحاب ، لأن استصحاب عدم وقوع الطَّواف إلى زمان الحيض لا يثبت وقوع الطَّواف حال الحيض إلَّا بالمثبت فلا أثر لهذا الاستصحاب ، فالاستصحاب الأوّل وهو استصحاب عدم الحيض جار بلا معارض ونحكم بالصحّة بضمّ الوجدان إلى الأصل ، فإنّ الطَّواف متحقق في الخارج وجداناً والحيض مرتفع بالأصل .
( 1 ) الظاهر فساد عمرتها في هذه الصورة ، وكذا كل من أخّر الطَّواف عالماً عامداً حتّى ضاق الوقت ، وقد تقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 3 .أن أدلَّة الانقلاب وأدلَّة جواز تأخير الطَّواف لا تشمل التأخير العمدي ، وإنّما تختص بالتأخير العذري ، فعليه الحج من قابل ، والأحوط العدول إلى الافراد وإعادة الحج في السنة القادمة كما في المتن .
( 2 ) للروايات المستفيضة منها : صحيحة محمّد بن مسلم « عن رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهور ، قال : يتوضأ ويعيد طوافه ، وإن كان تطوّعاً توضأ