مسألة 293 : إذا طافت المرأة وصلَّت ثمّ شعرت بالحيض ولم تدر أنّه كان قبل الطَّواف أو قبل الصلاة أو في أثنائها أو أنّه حدث بعد الصلاة ، بنت على صحّة الطَّواف والصلاة ( 1 ) وإذا علمت أن حدوثه كان قبل الصلاة وضاق الوقت ، سعت وقصّرت وأخّرت الصلاة إلى أن تطهر وقد تمّت عمرتها .
شرح
ويؤيّدهما رواية أبي الصباح الكناني ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 458 / أبواب الطَّواف ب 88 ح 2 .والمستفاد منها أنّ الحيض غير ضائر بالاتصال ولا يوجب البطلان ، وقوله : « ليس عليها إلَّا الركعتين » ظاهر في أنّ الطَّواف طواف الفريضة .
بقي الكلام في أمرين :
أحدهما : أنّه لا فرق بين كون الحيض ظاهراً وبين كونه واقعياً مخفياً كأيّام الاستظهار ، فإنّ المرأة محكومة بالحيض في أيّام الاستظهار .
ثانيهما : ما ذكرناه للحائض من انقلاب حجتها إلى الإفراد أو تأخير الطَّواف إلى ما بعد أعمال الحج وأداء المناسك مشروط بعدم تيقن المرأة ببقاء حيضها إلى زمان الخروج من مكَّة ، وأمّا إذا علمت ببقاء حيضها إلى زمان الخروج من مكَّة ، كما إذا حاضت في السابع من ذي الحجة وكانت عادتها عشرة أيّام وتعلم بأنّ القافلة لا تنتظرها هذا المقدار من الزمان ، فلا ريب في أنّها غير مشمولة للروايات الدالَّة على تأخير الطَّواف وقضائه بعد أعمال الحج أو على الانقلاب إلى الإفراد ، فإن موردها التمكن من قضاء الطَّواف بعد الحج ، أو التمكن من إتيان العمرة المفردة والخروج إلى التنعيم ، فإذا علمت ببقاء الحيض إلى زمان لا يتمكَّن من الطَّواف ولا من الخروج إلى التنعيم للعمرة المفردة فاللَّازم عليها الاستنابة ، وتدخل المرأة حينئذ في عنوان من لا يتمكَّن من الطَّواف برأسه كالمريض والكسير ونحوهما ، فتستنيب لجميع الطوافات الثلاثة .
( 1 ) لقاعدة الفراغ ، لأنّها تشك في صحّة العمل السابق وعدمها ، ولو فرضنا أنّها