شرح
ويؤكد ذلك معتبرة سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه ( عليه السلام ) قال : « إذا حج الرجل فدخل مكة متمتعاً فطاف وصلَّى ركعتين خلف مقام إبراهيم ( عليه السلام ) وسعى بين الصفا والمروة ( وقصر ) فقد حل له كل شيء ما خلا النساء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 444 / أبواب الطَّواف ب 82 ح 7 .والرواية معتبرة ، فإن سليمان بن حفص وإن لم يرد فيه توثيق في كتب الرجال ولكنه من رجال كامل الزيارات .
إنما الكلام في متنه ، لأن الشيخ رواها في التهذيب مع كلمة « وقصر » ( 2 )( 2 ) التهذيب 5 : 162 / 544 .وذلك شاهد على أن مورد الرواية هو العمرة ، لأن الحج ليس فيه تقصير بعد السعي ، فتكون الرواية أجنبية عما نحن بصدده . مضافاً إلى أنه غير معمول بها عند جميع الأصحاب لأن العمرة المتمتع بها ليس فيها طواف النساء ، ولكن الشيخ في التهذيب حملها على الحج ، لقوله : فان عليه لتحلة النساء طوافاً وصلاة ، لأن العمرة التي يتمتع بها إلى الحج لا يجب فيها طواف النساء . ورواها الشيخ في الاستبصار ( 3 )( 3 ) الاستبصار 2 : 244 / 853 .بدون قوله : « وقصر » فيكون موردها الحج .
والذي أظن أن كلمة « قصر » لم تكن ثابتة في الأصل ، وإنما أثبتها النسّاخ ولذا حملها الشيخ على الحج في التهذيب ، فلم يعلم أن الشيخ ذكر كلمة « قصر » وكيف كان تدل الرواية على توقف حلية الطيب على الطَّواف وصلاته والسعي ، فتكون الرواية مؤكدة لما ذكرنا .
وأمّا الصيد الإحرامي فقد تقدم أنه لا يحل إلى الظهر من اليوم الثالث عشر وإن طاف وسعى لدلالة النص على ذلك ( 4 )( 4 ) الوسائل 14 : 279 / أبواب العود إلى منى ب 11 ، 239 / أبواب الحلق ب 16 ..
التحلَّل الثالث : إذا طاف طواف النساء حل له النساء بلا إشكال ، وإنما وقع