شرح
الأوّل : عقيب الحلق وبه يتحلَّل من أكثر المحرمات إلَّا الطيب والنساء كما في الروايات ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 232 / أبواب الحلق ب 13 ح 1 وغيره ..
الثاني : بعد طواف الحج وصلاته والسعي فإنه يحل له الطيب . وعن العلَّامة في المنتهي حلية الطيب بالطواف وعدم توقف حل الطيب على السعي ( 2 )( 2 ) المنتهي 2 : 766 السطر 15 .وعن كاشف اللثام أنه لا يتوقف على صلاة الطَّواف وإنما يحل بالطواف والسعي وإن لم يصل صلاة الطَّواف كما إذا تركها نسياناً فسعى فإنه يحل له الطيب حينئذ ، لإطلاق النص وعدم ذكر للصلاة في النصوص ( 3 )( 3 ) كشف اللثام 1 : 376 السطر 22 ..
ولكن الظاهر توقف حلية الطيب على الطَّواف وصلاته والسعي الواقع بعد الطَّواف أمّا توقفه على السعي فيدل عليه صحيح معاوية بن عمار « فإذا زار البيت وطاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل من كل شيء أحرم منه إلَّا النساء » ( 4 )( 4 ) الوسائل 14 : 232 / أبواب الحلق ب 13 ح 1 ..
وأمّا توقفه على صلاة الطَّواف فيدل عليه ما دلّ على توقفه على الطَّواف لاندارج صلاته فيه . وأمّا عدم التصريح بذكرها في النصوص فامّا لأجل تبعية الصلاة للطَّواف وذكر الطَّواف مغن عن ذكرها ، وإما لأن السعي متوقف على صلاة الطَّواف ولا يجوز تقديمه على الصلاة ، ويكفينا في توقف حلية الطيب على الطَّواف وصلاته والسعي صحيحة أُخرى لمعاوية بن عمار « ثم طف بالبيت سبعة أشواط . . . ثم صل عند مقام إبراهيم ركعتين . . . ثم اخرج إلى الصفا فاصعد عليه . . . ثم ائت المروة فاصعد عليها وطف بينهما سبعة أشواط . . . فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء أحرمت منه إلَّا النساء » ( 5 )( 5 ) الوسائل 14 : 249 / أبواب زيارة البيت ب 4 ح 1 وغيره .فلو كان في البين إطلاق فيقيد بهذه الصحيحة الدالة على توقف حلية الطيب على الأُمور الثلاثة .