تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
الظاهر هو الاجتزاء وعدم لزوم الإعادة ، لأن الحكم بجواز التقديم حكم واقعي لا ظاهري حتى لا يجتزئ به عند انكشاف الخلاف ، فان الموضوع للترخيص هو الخائف والشيخ الكبير العاجز والمفروض تحقق ذلك خارجاً فلا موجب للإعادة . يبقى الكلام في الوقت الذي بخوف فوته يجوز التقديم ، هل هو يوم النحر أو إلى آخر أيام التشريق أو إلى آخر ذي الحجة ؟ يعني مناط التعذر الموجب لجواز تقديم الطَّواف هل كونه متعذراً من الطَّواف في خصوص يوم النحر ، أو إلى آخر أيام التشريق ، أو إلى طول ذي الحجة ؟ لم أر من تعرّض لذلك سوى شيخنا النائيني ( قدس سره ) فإنه ذكر في مناسكه أن مناط التعذر هو كونه متعذراً إلى آخر أيام التشريق ، لا خصوص يوم النحر ولا مطلقاً فلو علم بالتمكن من الطَّواف في أواخر ذي الحجة وبعد أيام التشريق يجوز التقديم فلا خصوصية ليوم النحر ولا إطلاق له إلى آخر ذي الحجة ، فإذا علم بعدم التمكَّن من الطَّواف في أيام التشريق يجوز له تقديمه وإن علم بالتمكَّن من الطَّواف بعد أيام التشريق ( 1 )( 1 ) دليل الناسك ( المتن ) : 419 .. ولم يظهر لما ذكره وجه ، فإنه ( عليه الرحمة ) استشكل في امتداد وقت الطَّواف اختياراً إلى طول ذي الحجة ، وهنا ذكر بنحو الجزم أن مناط التعذر الموجب لجواز التقديم كونه متعذراً في أيام التشريق ، مع أن ذلك يبتني على مسألة امتداد وقت الطَّواف اختياراً ، فان قلنا بالامتداد إلى آخر ذي الحجة فتعذر وقوعه في آخر ذي الحجة يوجب جواز التقديم ، وإن قلنا بأن وقت الطَّواف آخر أيام التشريق فعدم تمكنه من الإتيان به في تلك الأيام يجوّز التقديم ، فلا وجه للإشكال هناك أي في امتداد أصل وقت الطَّواف والجزم هنا بأن مناط التعذر الموجب لجواز التقديم تعذره في أيام التشريق . واحتمل بعضهم أن الوجه لما ذكره هنا ما يستفاد من رواية يحيى الأزرق المتقدمة ( 2 )( 2 ) في ص 347 .لأن خبر الأزرق جوّز التقديم لخائفة الحيض قبل يوم النحر ، فإذا كان حيضها ثلاثة
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 351 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي