تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
وآله وسلم ) أتاه أُناس يوم النحر فقال بعضهم : يا رسول الله إني حلقت قبل أن أذبح وقال بعضهم : حلقت قبل أن أرمي ، فلم يتركوا شيئاً كان ينبغي أن يؤخروه إلَّا قدّموه فقال : لا حرج » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 155 / أبواب رمي جمرة العقبة ب 39 ح 4 .. فان ظاهر كلمة « ينبغي » وإن كان هو الاستحباب ولكن في المقام بقرينة صدر الرواية « لا ينبغي أن يزور البيت قبل أن يحلق عامداً إلَّا أن يكون ناسياً » يراد بها العمل بالوظيفة ، فالمعنى كانت وظيفتهم التأخير فقدّموه ، ومن ذكر الحلق قبل الذبح يعلم أن المرتكز عند المسلمين كان تقديم الذبح وتأخير الحلق ، وأن وظيفتهم الأوّلية كانت ذلك ولكن قدّمه نسياناً ، والمراد بالنسيان ما هو الأعم منه ومن الجهل . ثم إن هنا رواية ذكرها الشيخ في الاستبصار بإسناده عن موسى بن القاسم عن علي ( عليه السلام ) قال : « لا يحلق رأسه ولا يزور حتى يضحي فيحلق رأسه ويزور متى شاء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 158 / أبواب الذبح ب 39 ح 9 ، الاستبصار 2 : 284 / 1006 .. وطريق الشيخ إلى موسى بن القاسم صحيح ، ومِن ذكر ( عليه السلام ) يعلم أن المروي عنه أحد الأئمة ( عليهم السلام ) فتكون الرواية معتبرة والدلالة واضحة . ولكن ليس لموسى بن القاسم رواية عن أحد المعصومين بلا فصل يسمّى بعلي وإنما روى عن علي بن جعفر وغيره ممن يسمى بعلي ، والظاهر أن المراد بعلي في هذه الرواية هو علي بن جعفر ، وعن العلَّامة التصريح بعلي بن جعفر ( 3 )( 3 ) لاحظ المنتهي 2 : 754 السطر 35 .فتكون الرواية مقطوعة غير مسندة إلى الإمام ، وذكر كلمة ( عليه السلام ) كما في الاستبصار من غلط النسّاخ ، ولذا لم تثبت هذه الجملة في الوسائل ولا في الوافي ( 4 )( 4 ) الوافي 14 : 1240 / 14179 .ولا في التهذيب ( 5 )( 5 ) التهذيب 5 : 236 / 795 ..
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 319 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي