والأحوط تأخيره عن الذبح والرمي ( 1 ) .
شرح
النحر ؟ قال : كل شيء إلَّا النساء والطيب » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 236 / أبواب الحلق ب 14 ح 1 .فان قوله ( عليه السلام ) « يحل له يوم النحر كل شيء » يدل على وقوع الحلق يوم النحر ، إذ الحاج لا يتحلل يوم العيد بدون الإتيان بأعمال منى ، وإنما يتحلل الناسك بالأعمال الصادرة في منى ، فكان من المفروغ عنه وقوع الحلق في يوم العيد ، ولذا ذكر بأنه تحل له الأشياء يوم النحر .
والحاصل : لو تم ما ذكر من الاستدلال فهو ، وإلَّا فلا ريب في أن إيقاع الحلق في نهار العيد وعدم تأخيره عنه أحوط كما صرحنا بذلك في المتن ، فالتعبير بالأحوط في قبال من قال بجواز التأخير عمداً إلى آخر أيام التشريق .
هذا كله في حال العمد والاختيار ، وأمّا لو نسي الحلق نهار العيد أو لم يتمكن منه في النهار لعدم التمكن منه في نفسه ، أو لأجل إيقاع الرمي أو الذبح في أواخر النهار فلم يتمكن من الحلق في نهار العيد ، فيجوز له الحلق حينئذ متى شاء ، سواء في الليلة الحادي عشرة أو في نهار غده ، ولكن لا ريب أن التأخير إلى النهار والإتيان فيه أحوط .
( 1 ) وهل يجب تأخير الحلق عن الذبح أم يجوز التقديم عليه ؟
نسب إلى جماعة جواز التقديم ، والصحيح ما ذهب إليه المشهور من لزوم تأخيره عن الذبح ، ويدلُّ عليه أوّلًا السيرة . مضافاً إلى ما في صحيح سعيد الأعرج « فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن ويقصرن » ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 53 / أبواب رمي جمرة العقبة ب 1 ح 1 .فإنه كالصريح في لزوم التأخير فإن المتفاهم منه أنه لو كان عليهنّ ذبح لا يجوز لهنّ التقصير إلَّا بعد الذبح .
ويدلُّ على ذلك أيضاً صحيح جميل الوارد في الناسي « عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق ، قال : لا ينبغي إلَّا أن يكون ناسياً ، ثم قال : إن رسول الله ( صلَّى الله عليه