شرح
للسيرة القطعية ولتأخره عن الذبح ، ومن المعلوم أن الذبح يجب إيقاعه في نهار العيد ، ولصحيح سعيد الأعرج قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : معنا نساء ، قال : أفض بهن بليل ، ولا تفض بهن حتى تقف بهنّ بجمع ، ثم أفض بهنّ حتى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة ، فإن لم يكن عليهنّ ذبح فليأخذن من شعورهنّ ويقصرن من أظفارهنّ » الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 53 / أبواب رمي جمرة العقبة ب 1 ح 1 .فإنه بمفهومه يدل على أن من كان عليه الذبح لا يقصر حتى يذبح .
مضافاً إلى أنه يمكن استفادة ذلك من الروايات الآمرة بالبدأة بالرمي وهو في النهار ويستلزم ذلك وقوع الذبح والحلق في النهار أيضاً لترتبهما عليه .
وبالجملة : لا ينبغي الريب في عدم جواز إيقاعه في ليلة العيد حتى ممن جاز له الرمي ليلة العيد .
وأُخرى يقع الكلام في تأخير الحلق أو التقصير عن نهار العيد إلى الليل أو آخر أيام التشريق .
والمعروف والمشهور لزوم إيقاعه في نهار العيد وعدم جواز تأخيره عنه عمداً واختياراً ، وعن أبي الصلاح جواز تأخيره إلى آخر أيام التشريق ولكن لا يزور البيت قبله ( 2 )( 2 ) الكافي لأبي الصلاح : 201 ..
وربما يستدل للمشهور بالتأسي بفعله ( صلَّى الله عليه وآله ) .
وفيه : أن فعله لا يدل على الوجوب ، وليس قوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) « خذوا عنِّي مناسككم » دالَّا على أن كل ما فعله في الحج واجب لا يجوز تركه .
وبالسيرة ، إذ لو كان تأخيره عمداً جائزاً لوقع ولو مرة واحدة ولنقل إلينا .
وبصحيحة محمد بن حمران قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحاج غير المتمتع يوم النحر ما يحل له ؟ قال : كل شيء إلَّا النساء . وعن المتمتع ما يحل له يوم