تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
مسألة 396 : إذا لم يتمكَّن من الهدي باستقلاله وتمكَّن من الشركة فيه مع الغير فالأحوط الجمع بين الشركة في الهدي والصوم على الترتيب المذكور ( 1 ) . مسألة 397 : إذا أعطى الهدي أو ثمنه أحداً فوكَّله في الذبح عنه ثم شك في أنّه ذبحه أم لا ، بنى على عدمه ، نعم إذا كان ثقة وأخبره بذبحه اكتفى به ( 2 ) .
شرح
فالمتحصل : أنه لا دليل على الاجتزاء بالصوم ، ومقتضى المطلقات هو لزوم الهدي ، ولكن حيث إن المشهور ذهبوا إلى أن وظيفته الصوم فالجمع بين الهدي والصوم هو الأحوط . ( 1 ) المشهور عدم لزوم الاشتراك وسقوط الهدي بالمرة كما هو الظاهر من الآية والروايات ، فان المستفاد منها التمكن من الهدي بتمامه وإلَّا فينتقل فرضه إلى الصوم ولكن في صحيحة عبد الرحمن ما يدل على الاشتراك قال : « سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن قوم غلت عليهم الأضاحي وهم متمتعون وهم متوافقون ، وليسوا بأهل بيت واحد وقد اجتمعوا في مسيرهم ومضربهم واحد ، ألهم أن يذبحوا بقرة ؟ قال : لا أُحب ذلك إلَّا من ضرورة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 119 / أبواب الذبح ب 18 ح 10 .وحملها على الأُضحية المستحبة كما في الجواهر ( 2 )( 2 ) الجواهر 19 : 124 .بعيد جدّاً ، لأن قوله « وهم متمتعون » كالصريح في الهدي الواجب ، وبما أن الحكم بلزوم الاشتراك خلاف المشهور لذا كان الأحوط ضم الصوم إليه . أمّا الاحتياط بترك الاجتزاء بالهدي فواضح ، لأن ظاهر الآية هو التمكن من الهدي التام فالاجتزاء ببعض الهدي خلاف الاحتياط ، والاجتزاء بالصوم وحده خلاف الاحتياط من جهة صحيحة عبد الرحمن ، فالأحوط هو الجمع بين الاشتراك في الهدي والصوم . ( 2 ) الوجه في ذلك واضح .