تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
أحمد بن عبد الله الكرخي قال : « قلت للرضا ( عليه السلام ) المتمتع يقدم وليس معه هدي أيصوم ما لم يجب عليه ؟ قال : يصبر إلى يوم النحر فإن لم يصب فهو ممن لم يجد » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 199 / أبواب الذبح ب 54 ح 2 .فاعتبره فاقداً إذا لم يصب الهدي إلى يوم النحر وإن وجده بعد أيام النفر ولكن الرواية ضعيفة بالإرسال ، لأن الكليني يرسلها عن بعض أصحابنا ( 2 )( 2 ) الكافي 4 : 510 / 16 .فلا يمكن العمل بها . على أن مضمونها مقطوع البطلان ، إذ لا نحتمل أن تكون العبرة بالفقدان بعدم الوجدان إلى يوم النحر بعد استفاضة النصوص وتسالم الأصحاب باستمرار وقت الهدي إلى آخر شهر ذي الحجّة ، ومناف لإطلاق الآية الشريفة ، لأن موضوعها التمكن والتيسير ولم يقيد بقبل يوم النحر أو بعده . ثم إن صاحب الوسائل رواها في مورد آخر وذكر « فإن لم يصبر فهو ممّن لم يجد » ( 3 )( 3 ) الوسائل 14 : 180 / أبواب الذبح ب 46 ح 6 .بدل « فإن لم يصب » وهو غلط . وأمّا ما تقتضيه النصوص الواردة في المقام فقد استدل المشهور للاكتفاء بالصوم وسقوط الهدي بعد أيام صيامه وإن وجده بعد أيام التشريق بصحيحة أبي بصير عن أحدهما ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة أيذبح أو يصوم ؟ قال : بل يصوم ، فإن أيام الذبح قد مضت » ( 4 )( 4 ) الوسائل 14 : 177 / أبواب الذبح ب 44 ح 3 .ولا يخفى أن المراد بيوم النفر المذكور فيها يوم نفر الحجاج من مكة إلى بلادهم ، أي من اليوم الرابع عشر غالباً ، وذلك بقرينة قوله ( عليه السلام ) : في ذيل الرواية « فإن أيام الذبح قد مضت » ومن المعلوم أن أيام الذبح تنتهي في اليوم الثالث عشر . فذكروا أن المستفاد من الرواية أن من صام ثم وجد الهدي بعد أيام الذبح وبعد أيام التشريق يسقط عنه الهدي . والرواية معتبرة سنداً لا قصور فيها سنداً ودلالة ، فما ذكره صاحب الجواهر من قصورها من وجوه ( 5 )( 5 ) الجواهر 19 : 166 .لا نعرف له وجهاً . نعم بعض طرقه فيه ضعف