تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
بين الكافي والتهذيب في غير مورد ، فالرواية على مسلك المشهور ضعيفة ، لأن المذكور في السند إن كان عبد الله بن بحر فلم يوثق ، وإن كان عبد الله بن يحيى فهو مجهول ولكن عبد الله بن بحر ثقة عندنا ، لأنه من رجال تفسير علي بن إبراهيم القمي ، ولكن لم يثبت أنه عبد الله بن بحر ويحتمل أنه عبد الله بن يحيى فهو مجهول ، فالرواية على كلا المسلكين ضعيفة ولا يمكن تخصيص القرآن بالخبر الضعيف . على أنه معارض بمعتبرة عقبة بن خالد الصريحة في عدم سقوط الهدي « قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل متمتع وليس معه ما يشتري به هدياً ، فلما أن صام ثلاثة أيام في الحج أيسر ، أيشتري هدياً فينحره أو يدع ذلك ويصوم سبعة أيام إذا رجع إلى أهله ؟ قال : يشتري هدياً فينحره ويكون صيامه الذي صامه نافلة له » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 178 / أبواب الذبح ب 45 ح 2 .. والمحقق ( 2 )( 2 ) الشرائع 1 : 299 .وصاحب الجواهر ( 3 )( 3 ) الجواهر 19 : 184 .وغيرهما حملوا الرواية على الأفضلية ولكن لا موجب له ، فإن الرواية وإن كانت ضعيفة على مسلك المشهور ولكن على مسلكنا معتبرة ، لأن عقبة بن خالد من رجال كامل الزيارات فتكون معارضة لخبر حماد وبعد التساقط فالمرجع الآية الشريفة الدالة على وجوب الهدي صام أو لم يصم . على أن الحمل على الأفضلية في خصوص المقام لا يخلو من الجمع بين المتنافيين لأن موضوع الهدي في الآية الكريمة هو الوجدان وموضوع الصوم هو عدم وجدان الهدي وفقدانه ، فالهدي على الواجد والصوم على الفاقد ، فكيف يقال بجواز الهدي والصوم له حتى يقال بأن الهدي أفضل والصوم يجتزئ به ، إذ مرجع ذلك إلى أنه واجد وفاقد وهو غير معقول .
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 304 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي